أخبار السعودية

“سار” تعلن جاهزية قطار المشاعر المقدسة لموسم الحج

أعلنت الخطوط الحديدية السعودية “سار” عن اكتمال الجاهزية التشغيلية الكاملة لرحلات قطار المشاعر المقدسة، وبدء التشغيل الفعلي لخدمة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج عام 1447هـ. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعكس مدى استعداد المنظومة الوطنية لتوفير خدمة تنقل آمنة وموثوقة لضيوف الرحمن. وقد استكملت “سار” جاهزيتها من خلال التنسيق والتكامل المستمر مع مختلف الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها الجهات الأمنية والخدمية المختصة. ولضمان أعلى معايير السلامة، نفذت الشركة ثلاث عمليات محاكاة متكاملة تحاكي ظروف موسم الحج بدقة عالية، بهدف اختبار الأنظمة والقطارات والمحطات وتعزيز كفاءة التشغيل، مما يضمن انطلاقة آمنة وفعّالة خلال الموسم.

تاريخ حافل في خدمة ضيوف الرحمن

يُعد مشروع قطار المشاعر المقدسة أحد أبرز المشاريع الحيوية التي نفذتها المملكة العربية السعودية لخدمة الحجاج، حيث انطلق تشغيله لأول مرة في عام 2010م (1431هـ) بهدف إحداث نقلة نوعية في آلية تفويج الحجاج وتخفيف الازدحام المروري الخانق الذي كانت تشهده المشاعر في العقود الماضية. ومنذ تأسيسه، شكل القطار شرياناً رئيسياً يربط بين المشاعر الثلاثة: عرفات، ومزدلفة، ومنى، ليحل محل آلاف الحافلات، مما أسهم بشكل مباشر في تقليل الانبعاثات الكربونية والحفاظ على بيئة المشاعر، ليصبح نموذجاً عالمياً في إدارة الحشود والنقل الجماعي المستدام.

منظومة تشغيلية دقيقة لرحلات قطار المشاعر المقدسة

يعمل القطار وفق خمس حركات تشغيلية مختلفة، جرى تصميمها بعناية فائقة بما يتوافق مع أنماط تنقل الحجاج بين المشاعر حسب النسك الذي يؤدونه. ويُعد أحد الركائز الأساسية لتنقل الحجاج داخل المشاعر، حيث يُنفذ خلال موسم الحج ما يزيد على 2000 رحلة لنقل أكثر من مليوني راكب. تتم هذه العمليات ضمن منظومة تشغيلية دقيقة تسهم في إدارة الحشود بكفاءة عالية. وقد استكملت “سار” أعمال الصيانة والاختبارات الدقيقة لجميع مرافق المشروع ومحطاته التسع الموزعة على مشاعر عرفات ومزدلفة ومنى، وصولاً إلى المحطة الأخيرة في منى عند الدور الرابع من جسر الجمرات، مما يعزز انسيابية حركة الحجاج وسلامتهم.

الأثر الاستراتيجي وتسهيل رحلة الحج عالمياً

لا تقتصر أهمية هذا المشروع على البعد المحلي فحسب، بل يمتد تأثيره إقليمياً ودولياً من خلال تقديم صورة مشرفة لجهود المملكة في خدمة المسلمين القادمين من شتى بقاع الأرض. يُسهم القطار في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن بكفاءة عالية، حيث يعمل بأسطول مكوّن من 17 قطاراً، بطاقة استيعابية تصل إلى 3000 راكب لكل قطار، وبقدرة نقل جماعية تتجاوز 72 ألف راكب في الساعة الواحدة. هذا الزخم التشغيلي يقلل من الازدحام ويرفع مستويات السلامة، مما ينعكس إيجاباً على التجربة الروحانية للحاج. ويأتي هذا التشغيل ضمن منظومة متكاملة تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

تكامل الخدمات مع قطار الحرمين السريع

يُذكر أن تشغيل وصيانة القطار أُسند إلى الخطوط الحديدية السعودية “سار” بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 538 لعام 1440هـ، للارتقاء بجودة الخدمات. وفي سياق متصل لجهود النقل، كانت “سار” قد أعلنت في وقت سابق خطتها التشغيلية لقطار الحرمين السريع خلال موسم حج 1447هـ، والتي تتضمن توفير أكثر من 2.21 مليون مقعد عبر تشغيل ما يزيد على 5300 رحلة. يمتد مسار قطار الحرمين لنحو 453 كيلومتراً، ويُعد أحد أسرع القطارات في العالم بسرعة تبلغ 300 كيلومتر في الساعة، مما يكمل حلقة الوصل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويوفر تجربة نقل استثنائية للحجاج.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى