مهرجان الأطاولة التراثي يطلق تشغيله التجريبي بالباحة

انطلقت رسمياً مرحلة التشغيل التجريبي لـ مهرجان الأطاولة التراثي في دورته التاسعة، والذي يعد واحداً من أبرز الفعاليات السياحية والثقافية المرتقبة ضمن صيف منطقة الباحة لعام 1448هـ. وتأتي هذه الخطوة التمهيدية بهدف التأكد من جاهزية كافة المرافق والخدمات اللوجستية، وضمان تقديم تجربة استثنائية ومتكاملة للزوار قبل الإعلان عن الافتتاح الرسمي للمهرجان الذي يجمع بين عبق الماضي وتطلعات المستقبل.
أبعاد تاريخية وثقافية يجسدها مهرجان الأطاولة التراثي
قرية الأطاولة التراثية ليست مجرد موقع عادي، بل هي رمز تاريخي حي في منطقة الباحة يعكس نمط الحياة التقليدي لأهالي المنطقة منذ مئات السنين. تتميز القرية بمبانيها الحجرية العريقة وممراتها الضيقة ومسجدها الأثري وحصونها الشامخة التي تروي قصص الآباء والأجداد. من هنا، ينطلق المهرجان في كل عام ليكون جسراً يربط الأجيال الحالية بجذورها التاريخية، مسلطاً الضوء على العادات والتقاليد الأصيلة، والفنون الشعبية التي تشتهر بها المنطقة مثل العرضة واللعب، مما يمنح الزائرين فرصة فريدة للعيش في قلب التاريخ السعودي العريق.
فعاليات متنوعة تثري تجربة الزوار في صيف الباحة
يقدم المهرجان خلال فترة تشغيله التجريبي باقة متنوعة من الأنشطة التي تناسب جميع أفراد العائلة. ويشمل ذلك أركاناً مخصصة للحرف اليدوية التقليدية التي كادت أن تندثر، حيث يستعرض الحرفيون مهاراتهم في صناعة الفخار، الخوص، والنسيج أمام الجمهور مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، يتيح المهرجان مساحات واسعة للأسر المنتجة لعرض منتجاتها المحلية من مأكولات شعبية ومصنوعات يدوية، مما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحفيز ريادة الأعمال المجتمعية. كما تتوزع الأركان الترفيهية والثقافية لتقدم محتوى تفاعلياً يثري معرفة الأطفال والشباب بالتراث الوطني.
الأثر الاقتصادي والسياحي للمهرجان على المستويين المحلي والإقليمي
لا تقتصر أهمية هذا الحدث التراثي على الجانب الثقافي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية وسياحية هامة. محلياً، يسهم المهرجان في تنشيط الحركة السياحية في منطقة الباحة، مستقطباً آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج العربي، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات الضيافة، النقل، والتجزئة. وإقليمياً، يعزز المهرجان من مكانة المملكة كوجهة سياحية ثقافية رائدة تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى إحياء المواقع التراثية وتطوير قطاع السياحة كأحد الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني المستدام.
وفي الختام، دعت اللجنة المنظمة لمهرجان الأطاولة التراثي كافة المواطنين والمقيمين والسياح لزيارة القرية التراثية والاستمتاع بالأجواء الساحرة والفعاليات المتميزة التي تعكس كرم الضيافة العربية الأصيلة، وتعد بقضاء أوقات لا تُنسى في أحضان الطبيعة والتاريخ.



