أخبار العالم

مفاوضات إيران وأمريكا: قاليباف يتهم ترامب بفرض الاستسلام

أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تحويل طاولة الحوار إلى منصة لفرض الشروط، مشدداً على رفض طهران القاطع لخوض مفاوضات إيران وأمريكا تحت وطأة التهديد أو الضغوط السياسية والاقتصادية. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المباحثات المباشرة أو غير المباشرة بين الطرفين برعاية إقليمية ودولية مكثفة، وسط تباين في المواقف وتفاؤل حذر بإمكانية تحقيق خرق دبلوماسي ينهي سنوات من التوتر المتصاعد.

تاريخ من التوتر ومسار مفاوضات إيران وأمريكا

تأتي هذه التطورات بعد سنوات من الانسداد الدبلوماسي الذي أعقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الأولى بالانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية الصارمة على طهران. ومع عودته الحالية إلى البيت الأبيض، يرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تسعى لتطبيق استراتيجية الضغط القصوى لتحقيق مكاسب أكبر وتعديل بنود الاتفاق السابق، بينما تحاول إيران الحفاظ على أوراق قوتها الإقليمية والنووية. وتعتبر المحادثات المرتقبة محاولة جادة لاختبار النوايا واستكشاف فرص التوصل إلى صيغة اتفاق جديدة تضمن رفع العقوبات مقابل قيود واضحة على البرنامج النووي الإيراني.

ترتيبات إسلام آباد ومقترحات طهران النووية

وفقاً لتقارير إعلامية، فإن الترتيبات اللوجستية والسياسية في باكستان قد اكتملت لاستضافة الوفدين الأمريكي والإيراني. ونقلت مصادر صحفية عن مسؤول باكستاني قوله إن بلاده تلقت إشارات إيجابية من طهران تؤكد مشاركتها في هذه المحادثات التي يُتوقع انطلاقها صباح الأربعاء. وفي سياق متصل، كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن إيران قدمت مقترحاً يتضمن تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 10 سنوات، يليه تخصيب محدود لعشر سنوات أخرى، في خطوة تعكس رغبة طهران في تقديم تنازلات تقنية مقابل مكاسب اقتصادية، رغم وجود تقارير أمريكية تشير إلى انقسامات محتملة داخل فريق التفاوض الإيراني حول حدود هذه التنازلات.

الوساطة الباكستانية وتأثير التهدئة على المنطقة

لا تقتصر أهمية هذه المفاوضات على الملف النووي فحسب، بل تمتد لتشمل الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وفي هذا الصدد، دعت إسلام آباد كلاً من واشنطن وطهران إلى تمديد الهدنة الحالية لمدة أسبوعين إضافيين لإتاحة الفرصة للدبلوماسية. ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن هذا التمديد رسمياً. من جهته، أشار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى أن الانتهاكات الأمريكية لوقف إطلاق النار تشكل عقبة رئيسية أمام نجاح الجهود الدبلوماسية، مما يبرز الترابط الوثيق بين الملفات الميدانية ومسار التفاوض السياسي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى