أخبار السعودية

الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية: 44 بحثاً علمياً بالدمام

في خطوة رائدة تعكس التطور التكنولوجي الطبي، عززت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، وذلك عبر استعراض 44 بحثاً علمياً تهدف إلى ابتكار حلول صحية مستدامة. جاء ذلك خلال فعاليات «يوم البحث العلمي الأول» الذي أقيم في مدينة الدمام، والذي يمثل علامة فارقة في مسيرة البحث العلمي الأكاديمي في المملكة العربية السعودية.

مسيرة التحول الرقمي والابتكار الطبي في المملكة

تأتي هذه الخطوة امتداداً لجهود المملكة العربية السعودية في تبني التقنيات الحديثة ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تولي القطاع الصحي وتطويره اهتماماً بالغاً. تاريخياً، شهدت العقود الماضية تطوراً تدريجياً في استخدام التكنولوجيا الطبية، إلا أن السنوات الأخيرة سجلت قفزة نوعية مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. وفي هذا السياق، افتتحت نائبة الرئيس للبحث العلمي والابتكار بالجامعة، الأستاذة الدكتورة جيهان الحميد، الفعاليات التي نظمتها كلية العلوم الطبية التطبيقية بالجبيل تحت عنوان «البحث العلمي نحو الابتكار والاستدامة في الرعاية الصحية».

وشهدت الفعالية، المقامة في مركز طب الأسرة والمجتمع بالمدينة الطبية الأكاديمية، حضور الرئيس التنفيذي للمدينة الدكتور سعد العمري، وعميدة الكلية الدكتورة غادة اليوسف، وعدد من القيادات والعمداء.

الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بالدمام

مستوى متقدم من التفكير البحثي والتطبيقي

تصدرت تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعرض العلمي، من خلال تقديم 44 مشروعاً، شملت 20 بحث تخرج، و24 بحثاً علمياً متخصصاً في مسار الذكاء الاصطناعي. وتوزعت الأبحاث المعروضة على تخصصات دقيقة، تضمنت تقنية التخدير، وتقنية علم الأعصاب، والرعاية التنفسية، لتعكس مستوى متقدماً من التفكير البحثي والتطبيقي. وركزت المشاريع الطلابية على إيجاد حلول علمية مبتكرة تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات الصحية، والارتقاء بتجربة المرضى داخل المنشآت الطبية.

الأثر المستقبلي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

إن دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية لا يقتصر تأثيره على النطاق المحلي في مدينة الدمام أو المنطقة الشرقية فحسب، بل يمتد ليشكل نموذجاً إقليمياً ودولياً يحتذى به. محلياً، تسهم هذه الأبحاث في تقليل الأخطاء الطبية وتسريع عمليات التشخيص الدقيق. وإقليمياً، تعزز هذه المبادرات مكانة الجامعات السعودية كمنصات رائدة لتصدير المعرفة الطبية المتقدمة. وأوضحت عميدة الكلية الدكتورة غادة اليوسف أن المعرض يمثل حصيلة الجهود البحثية للطالبات، مبينة أن المشاريع تحمل تطبيقات عملية قابلة للتطوير لخدمة المجتمع.

وأكدت اليوسف تميز النسخة الحالية بإدراج مخرجات الذكاء الاصطناعي، عبر ملصقات علمية تربط التقنيات الحديثة بدعم اتخاذ القرار الطبي وتحسين جودة الحياة للمرضى.

أبحاث الذكاء الاصطناعي الطبي

تعزيز فرص الابتكار وبناء الكوادر الوطنية

من جانبها، بينت وكيلة الكلية للابتكار والبحث العلمي الدكتورة رنا العامري أن الفعالية شملت جلسات نقاشية وورش عمل تناولت أحدث الاتجاهات في البحث الطبي التطبيقي. ولفتت العامري إلى أهمية تكامل التخصصات الصحية مع التقنيات الرقمية لتعزيز فرص الابتكار، ودعم توجهات التحول الرقمي في إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة.

واختتمت الفعالية بتكريم إدارة الكلية للمشاركات والمشرفين على المشاريع البحثية تقديراً لتميزهم، وسط إشادة بالدعم المستمر من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فهد الحربي وقياداتها. واعتبرت الكلية هذا الدعم ركيزة أساسية لتعزيز بيئة البحث والابتكار، وتوجيه المخرجات الأكاديمية لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة في القطاع الصحي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى