أخبار العالم

إصابات مهرجان سان فيرمين في إسبانيا تصل إلى 57 شخصاً

أعلنت السلطات الإسبانية عن اختتام فعاليات مهرجان سان فيرمين الشهير لإطلاق الثيران في مدينة بامبلونا، وسط تسجيل عشرات الإصابات المتفاوتة الخطورة. ووفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن حكومة إقليم نافارا، فقد ارتفع إجمالي عدد المصابين خلال مواجهات هذا العام إلى 57 شخصاً، وذلك بعد إصابة عشرة رجال في الجولة الثامنة والأخيرة من السباق التقليدي الذي يجذب آلاف المغامرين سنوياً من مختلف أنحاء العالم.

تاريخ مهرجان سان فيرمين وأصوله العريقة

يعود تاريخ مهرجان سان فيرمين إلى القرون الوسطى، حيث يمتزج فيه البعد الديني بالتقاليد الشعبية والتجارية. تأسس المهرجان في الأصل لتكريم القديس “فيرمين”، راعي إقليم نافارا، وتطور على مر العصور ليتحول من احتفال ديني محلي يقام في فصل الخريف إلى حدث عالمي ضخم يُنظم سنوياً في شهر يوليو. واكتسب المهرجان شهرته الدولية الواسعة بفضل رواية الكاتب الأمريكي الشهير إرنست همنغواي “الشمس تشرق أيضاً” (The Sun Also Rises) الصادرة عام 1926، والتي نقلت تفاصيل هذه المغامرة المثيرة إلى الجمهور العالمي، مما جعل مدينة بامبلونا وجهة سياحية رئيسية لعشاق الإثارة والتشويق.

تفاصيل الجولة الأخيرة وحصيلة الإصابات الخطيرة

شهدت الجولة الثامنة والأخيرة من سباق الثيران إثارة بالغة، حيث قطعت الثيران مسار السباق البالغ طوله 848.6 متراً، انطلاقاً من حظيرة الاحتجاز وصولاً إلى حلبة مصارعة الثيران بالمدينة، في زمن قياسي بلغ دقيقتين و25 ثانية. وأوضحت حكومة نافارا في بيان رسمي أن من بين مصابي الجولة الأخيرة شاباً يبلغ من العمر 18 عاماً أصيب بجرح في فخذه، ورجلاً يبلغ من العمر 46 عاماً تعرض لإصابة في صدره، في حين نُقل ثمانية آخرون إلى المستشفى جراء كدمات متفاوتة الخطورة.

وعلى مدار الأيام الثمانية للمهرجان، تعرض أربعة مشاركين لإصابات بالغة الخطورة، من بينهم مواطن إسباني يبلغ من العمر 30 عاماً تعرض لنطحة ثور في وجهه. كما طالت الإصابات خمسة من الرعايا الأجانب، وهم بريطانيان، وأسترالي، وأمريكي، وألماني أصيب بنطحة ثور في ذراعه اليسرى.

الأبعاد الاقتصادية والجدل الإنساني حول السباق التقليدي

يحمل هذا الحدث السنوي أهمية اقتصادية وثقافية بالغة لإسبانيا وإقليم نافارا بشكل خاص؛ إذ يتدفق مئات الآلاف من السياح الأجانب والمحليين إلى بامبلونا، مما ينعش قطاعات الفنادق، والمطاعم، والخدمات المحلية بشكل كبير، ويضع المدينة في بؤرة الاهتمام الإعلامي الدولي. ويرتدي المشاركون في السباق القمصان البيضاء التقليدية والأوشحة الحمراء المعقودة حول أعناقهم، في مشهد يعكس الهوية الثقافية الفريدة للمنطقة.

ومع ذلك، لا يخلو المهرجان من المخاطر والجدل المستمر. فمن الناحية الإنسانية وحقوق الحيوان، يواجه المهرجان احتجاجات سنوية من نشطاء يطالبون بإنهاء مصارعة الثيران وإطلاقها في الشوارع باعتبارها ممارسة قاسية. ومن الناحية الأمنية، تظل سلامة المشاركين تحدياً كبيراً؛ حيث تسببت هذه الفعاليات في مقتل 16 شخصاً منذ بدء تسجيل الحوادث رسمياً عام 1911. وتعود آخر حالة وفاة مسجلة إلى عام 2009، عندما لقي شاب إسباني يبلغ من العمر 27 عاماً حتفه إثر تعرضه لنطحة قاتلة من أحد الثيران.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى