تطوير مطار الملك فهد الدولي بالدمام بقرار من مجلس الشورى

عقد مجلس الشورى جلسته العادية الحادية والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس مشعل بن فهم السُّلمي. وخلال هذه الجلسة، أصدر المجلس قراراً هاماً يدعو فيه الهيئة العامة للطيران المدني إلى الإسراع في إنجاز مشروع تطوير وتوسعة الطاقة الاستيعابية لـ مطار الملك فهد الدولي بالدمام، وذلك لمواكبة النمو المتسارع في الحركة الجوية والحد من الازدحام الجوي المتزايد.
مطار الملك فهد الدولي بالدمام.. بوابة الشرقية نحو العالم
يُعد مطار الملك فهد الدولي بالدمام، الذي افتتح رسمياً للملاحة الجوية في أواخر عام 1999، واحداً من أهم المطارات الحيوية في المملكة العربية السعودية وأكبرها مساحة على مستوى العالم. يخدم المطار المنطقة الشرقية التي تمثل العصب الاقتصادي والصناعي للمملكة، حيث تحتضن كبرى الشركات العالمية مثل أرامكو السعودية والمدن الصناعية العملاقة في الجبيل والخبر والظهران. ومع التوسع الاقتصادي المستمر، أصبح تحديث هذا المرفق الجوي وتوسيع طاقته الاستيعابية ركيزة أساسية لدعم النمو السكاني والتجاري المتزايد في المنطقة.
الأثر الاقتصادي والتنموي لتطوير البنية التحتية للمطارات
إن تسريع وتيرة العمل على تطوير الطاقة الاستيعابية للمطار يحمل أبعاداً استراتيجية هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يساهم المشروع في تحسين تجربة المسافرين وتسهيل حركة السياحة والأعمال في المنطقة الشرقية، بما يتماشى مباشرة مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ومستهدفات رؤية المملكة 2030. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التطوير يعزز من تنافسية المملكة كمنصة لوجستية عالمية تربط القارات، ويجذب المزيد من ناقلات الطيران الدولية، مما ينعكس إيجاباً على نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
قرارات تنموية شاملة لدعم التحول الرقمي والأسرة والرياضة
إلى جانب ملف الطيران المدني، شهدت جلسة مجلس الشورى مناقشة تقارير أداء عدد من الجهات الحكومية وإصدار قرارات وتوصيات حيوية بشأنها:
- التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي: طالب المجلس هيئة الحكومة الرقمية بمعالجة تحديات البنية التحتية الرقمية لدعم استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية بشكل مسؤول، ودراسة إنشاء سجل وطني للأصول الرقمية الحكومية لتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي.
- شؤون الأسرة والأمن السيبراني: دعا المجلس مجلس شؤون الأسرة إلى إدراج برامج وقاية الأسر من مخاطر الجرائم المعلوماتية ضمن معايير المناهج التعليمية، والتوسع في إطلاق المبادرات المعززة للصحة النفسية لرفع جودة الحياة والاستقرار الأسري.
- القطاع العقاري والثقافي: حث المجلس الهيئة العامة للعقار على توحيد المؤشرات العقارية بما يتوافق مع المعايير الدولية، وطالب وزارة الثقافة بتحديث خططها الاستراتيجية وتمديد فترة تسجيل القطع الأثرية في السجل الوطني للآثار لحماية التراث الوطني.
- القطاع الرياضي وتنمية المواهب: ناقش المجلس التقرير السنوي لوزارة الرياضة، حيث دعا الأعضاء إلى تطوير منظومة متكاملة لتخطيط القطاع الرياضي وتحديد أولويات الألعاب، وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار الرياضي، بالإضافة إلى دعم الرياضات الجوية مثل الطيران الشراعي وتطوير الرياضات الأولمبية في مختلف المناطق.


