أخبار السعودية

السديس يطلق دورة لتطوير مهارات خدمة زائري المسجد النبوي

في خطوة تعكس حرص القيادة الرشيدة على تقديم أرقى المستويات في خدمة زائري المسجد النبوي، دشن معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، دورة تدريبية متخصصة تحت عنوان “تعزيز مهارات التواصل مع الزائرين”. تأتي هذه المبادرة الاستراتيجية ضمن حزمة من البرامج التطويرية التي تتبناها الرئاسة بهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين، وتعزيز كفاءة الأداء الميداني للعاملين، مما ينعكس إيجاباً على راحة وطمأنينة ضيوف الرحمن.

الرعاية التاريخية المستمرة للحرمين الشريفين

منذ توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، وضعت الدولة رعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما في قمة أولوياتها. وقد توالت التوسعات التاريخية والمشاريع التطويرية عبر العقود الماضية لتشمل ليس فقط البنية التحتية والعمرانية، بل امتدت لتشمل تطوير الكوادر البشرية العاملة في الحرمين. إن الاهتمام بتأهيل الموظفين للتعامل مع الحشود المليونية من مختلف الثقافات واللغات يُعد امتداداً طبيعياً لهذا الإرث التاريخي العظيم، حيث تسعى المملكة دائماً لتسخير كافة الإمكانات لضمان أداء النسك والزيارة بكل يسر وسهولة وفي بيئة آمنة ومطمئنة.

أهداف دورة الارتقاء بمستوى خدمة زائري المسجد النبوي

تهدف الدورة التي دشنها الشيخ السديس بشكل رئيسي إلى تنمية مهارات التواصل الفاعل مع ضيوف الرحمن، وترسيخ القيم الإنسانية والإسلامية الأصيلة في التعامل معهم. وتعمل هذه البرامج التدريبية على إثراء التجربة الإيمانية للزوار، وإبراز الرسالة السامية للحرمين الشريفين التي ترتكز على التسامح والرحمة والعناية الفائقة بالقاصدين. وأكد معالي الشيخ السديس خلال التدشين على الأهمية البالغة للاستثمار في تنمية القدرات البشرية، ورفع مستوى الجاهزية المهنية، وتطوير الأداء الميداني للموظفين والموظفات، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله- في تحقيق أعلى معايير الجودة والتميز المؤسسي.

الأثر الاستراتيجي لتطوير الكوادر البشرية

يحمل هذا التوجه نحو تطوير مهارات العاملين أبعاداً وتأثيرات واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، يسهم في خلق بيئة عمل احترافية داخل أروقة المسجد النبوي، ويرفع من كفاءة التشغيل وإدارة الحشود بكفاءة عالية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تقديم خدمات استثنائية يعكس الصورة المشرقة للمملكة العربية السعودية كحاضنة للإسلام والمسلمين، ويترك أثراً طيباً في نفوس ملايين الزوار الذين يعودون إلى بلدانهم محملين بذكريات إيجابية عن العناية الفائقة التي تلقوها.

علاوة على ذلك، تتقاطع هذه المبادرات بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، الذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحج والعمرة والزيارة. من خلال تدريب الكوادر على أفضل الممارسات العالمية في الاتصال الفعال وإدارة الأزمات وتقديم المساعدة، تضمن الرئاسة تقديم نموذج عالمي يُحتذى به في إدارة المرافق الدينية الكبرى، مما يعزز من مكانة المملكة الريادية في العالم الإسلامي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى