أخبار العالم

حصيلة ضحايا زلزال الفلبين ترتفع إلى 46 قتيلاً و17 مفقوداً

أعلنت السلطات الفلبينية، يوم الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال الفلبين المدمر الذي ضرب جنوب البلاد مؤخراً إلى 46 قتيلاً على الأقل، في حين لا يزال 17 شخصاً في عداد المفقودين. وتأتي هذه الحصيلة الجديدة بعد تمكن فرق الإنقاذ والدفاع المدني من انتشال جثة ضحية جديدة من تحت أنقاض مركز تجاري منهار في جزيرة مينداناو الجنوبية، وسط مخاوف مستمرة من الهزات الارتدادية التي تعيق عمليات البحث والإنقاذ الجارية.

تفاصيل عمليات الإنقاذ الصعبة بعد زلزال الفلبين

تركزت جهود فرق الإنقاذ المحلية في مدينة “جنرال سانتوس” على البحث عن ناجين مفترضين تحت ركام متجر بقالة انهار جراء الهزة الأرضية العنيفة التي بلغت قوتها 7.8 درجة على مقياس ريختر. وكان من بين الضحايا موظف يبلغ من العمر 39 عاماً يدعى جوي ديلوفيو. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أوضحت ميشيل شوا، العضوة في فرق الإنقاذ المحلية، أن أجهزة الكشف عن الحياة المتطورة كانت قد رصدت في وقت سابق “نبضاً ضعيفاً” تحت الأنقاض، مما أحيا الآمال في العثور على ناجين. إلا أنه عند الوصول إلى الموقع، تبين أن الضحية قد فارق الحياة، حيث عُثر على جثته عالقة بين عارضتين خرسانيتين ضخمتين.

حزام النار الهادئ: التاريخ الجيولوجي للفلبين مع الهزات الأرضية

تعتبر الفلبين واحدة من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية في العالم، حيث تقع جغرافياً ضمن منطقة “حزام النار” في المحيط الهادئ (Pacific Ring of Fire). وتتميز هذه المنطقة بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية نتيجة لحركة الصفائح التكتونية المستمرة. وتاريخياً، شهدت الفلبين العديد من الزلازل المدمرة التي خلفت آلاف الضحايا وخسائر مادية بمليارات الدولارات، مثل زلزال لوزون عام 1990 وزلزال بوهول عام 2013. هذا النشاط الجيولوجي المستمر يجعل البلاد في حالة تأهب دائم، ويفرض على الحكومات المتعاقبة تحديث معايير البناء باستمرار للحد من آثار الهزات الأرضية العنيفة.

التداعيات الإنسانية والاقتصادية للكارثة الأخيرة

أوضح رافاييليتو أليخاندرو، المسؤول في الدفاع المدني الفلبيني، أن معظم الوفيات الإضافية سُجلت في إقليم “دافاو أوكسيدنتال”، حيث لقي الضحايا حتفهم نتيجة الانزلاقات الأرضية الواسعة وانهيار المباني السكنية والتجارية غير المهيأة لمقاومة مثل هذه الهزات القوية. ولم تقتصر الأضرار على الخسائر البشرية فحسب، بل امتدت لتشمل تدمير البنية التحتية الحيوية من طرق وجسور وشبكات كهرباء ومياه، مما يعزل القرى المتضررة ويصعب وصول المساعدات الإنسانية إليها. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تثير هذه الكوارث مخاوف بشأن سلاسل التوريد والأمن الغذائي في جنوب شرق آسيا، وتستدعي تدخلاً عاجلاً من المنظمات الدولية لتقديم الدعم الإغاثي والمالي لإعادة إعمار المناطق المنكوبة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى