أخبار العالم

زلزال في المكسيك بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية جيريرو

ضرب زلزال في المكسيك بقوة 5.4 درجة على مقياس ريختر ولاية جيريرو الواقعة في جنوب البلاد، مما أثار حالة من القلق والترقب بين السكان والسلطات المحلية. وأفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ) بأن هذا النشاط الزلزالي وقع على عمق ضحل يقدر بنحو 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما يفسر الشعور القوي بالهزة الأرضية في المناطق المحيطة بمركز الزلزال، حيث تزداد خطورة الهزات الأرضية كلما كانت بؤرتها قريبة من السطح.

تفاصيل الهزة الأرضية وموقع زلزال في المكسيك

وفقاً للتقارير الأولية الصادرة عن مراكز رصد الزلازل العالمية والمحلية، فإن الهزة الأرضية التي بلغت قوتها 5.4 درجة سجلت نشاطاً محسوساً في أجزاء واسعة من ولاية جيريرو والمناطق المتاخمة لها. وتعتبر هذه القوة متوسطة إلى قوية نسبياً، حيث يمكنها أن تتسبب في اهتزاز المباني وتصدع بعض الجدران غير المدعمة، خاصة في المناطق الريفية القريبة من بؤرة الحدث. ولم ترد على الفور تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية فادحة أو أضرار مادية جسيمة، إلا أن فرق الدفاع المدني المكسيكي سارعت إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ لتقييم الوضع الميداني وفحص البنية التحتية الحيوية مثل شبكات الكهرباء والمياه والمستشفيات.

الخلفية الجيولوجية وتاريخ النشاط الزلزالي في جيريرو

لتفهم طبيعة هذا الحدث، يجب النظر إلى الموقع الجغرافي الفريد للمكسيك. تقع البلاد فوق منطقة تلاقي عدة صفائح تكتونية نشطة، وتحديداً في منطقة تُعرف باسم “حزام النار في المحيط الهادئ” (Pacific Ring of Fire)، وهي المنطقة التي تشهد نحو 90% من الزلازل في العالم. وتعد ولاية جيريرو واحدة من أكثر الولايات المكسيكية عرضة للهزات الأرضية بسبب وقوعها مباشرة فوق منطقة اندساس صفيحة “كوكوس” التكتونية أسفل صفيحة “أمريكا الشمالية”. تاريخياً، شهدت هذه المنطقة زلازل مدمرة، لعل أبرزها زلزال عام 1985 الشهير الذي أحدث دماراً هائلاً في العاصمة مكسيكو سيتي، بالإضافة إلى زلازل قوية أخرى في عامي 2017 و2021، مما يجعل أي نشاط زلزالي جديد في هذه الولاية محط اهتمام ومراقبة شديدة من قبل علماء الجيولوجيا.

التأثيرات المتوقعة والإجراءات الوقائية محلياً ودولياً

يمتد تأثير أي زلزال في المكسيك، وتحديداً في ولاية جيريرو، إلى ما هو أبعد من الحدود المحلية للولاية. فعلى الصعيد الإقليمي، غالباً ما تصل موجات الاهتزاز إلى العاصمة مكسيكو سيتي التي تبعد مئات الكيلومترات، نظراً لطبيعة تربتها الطينية التي تضاعف من قوة الموجات الزلزالية. وتعتمد المكسيك على نظام إنذار مبكر متطور (SASMEX) يمنح السكان في المدن الكبرى ثوانٍ معدودة وثمينة لإخلاء المباني قبل وصول الموجات التدميرية. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الأحداث تعزز من التعاون بين مراكز الأبحاث العالمية مثل المركز الألماني لعلوم الأرض وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية لتبادل البيانات وتطوير نماذج التنبؤ والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، مما يسهم في تحسين معايير البناء المقاوم للزلازل حول العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى