أخبار السعودية

مشروع مسام ينزع 1,590 لغماً من الأراضي اليمنية خلال أسبوع

في إطار الجهود الإنسانية الرائدة التي تقودها المملكة العربية السعودية، تمكن مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، والتابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، من تحقيق إنجاز جديد خلال الأسبوع الثالث من شهر مايو الحالي. حيث نجحت الفرق الهندسية في انتزاع 1,590 لغماً وذخيرة غير منفجرة من مختلف المناطق، مما يعكس الالتزام المستمر بحماية أرواح المدنيين الأبرياء وتوفير بيئة آمنة لهم.

جذور الأزمة: زراعة الألغام العشوائية وتداعياتها

تعود أزمة الألغام في اليمن إلى بداية النزاع المسلح، حيث شهدت البلاد زراعة مئات الآلاف من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة بشكل عشوائي وغير مسبوق في القرى، المزارع، والمدارس، وحتى في الطرقات العامة. هذه الممارسات حولت مساحات شاسعة من الأراضي اليمنية إلى حقول موت خفية، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن. وباتت هذه الأزمة تشكل عائقاً رئيسياً أمام وصول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين إلى ديارهم، مما استدعى تدخلاً دولياً وإنسانياً عاجلاً لإنقاذ الأرواح.

إنجازات مشروع مسام الميدانية خلال أسبوع

استجابة لهذه الأزمة الخانقة، واصلت فرق مشروع مسام عملها الدؤوب، حيث تنوعت الألغام المنزوعة خلال هذا الأسبوع لتشمل 113 لغماً مضاداً للدبابات، و11 لغماً مضاداً للأفراد، بالإضافة إلى 1,461 ذخيرة غير منفجرة، و5 عبوات ناسفة. وقد توزعت هذه العمليات على عدة محافظات يمنية حيوية.

تطهير المحافظات اليمنية خطوة بخطوة

في محافظة عدن، تم نزع لغم واحد مضاد للأفراد و249 ذخيرة غير منفجرة. أما في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، فقد تم تفكيك لغمين مضادين للأفراد. وفي محافظة الحديدة، وتحديداً في مديرية الخوخة، تم نزع لغم مضاد للدبابات. وامتدت الجهود لتشمل مديرية المكلا بمحافظة حضرموت بنزع 4 ألغام مضادة للأفراد و1,002 ذخيرة غير منفجرة. وفي محافظة حجة (مديرية ميدي)، تمكنت الفرق من نزع 3 ألغام مضادة للأفراد، و107 ألغام مضادة للدبابات، و119 ذخيرة غير منفجرة، و5 عبوات ناسفة. كما شهدت مديرية المضاربة في لحج نزع 3 ألغام مضادة للدبابات و24 ذخيرة غير منفجرة. وفي مأرب وشبوة وتعز، واصلت الفرق نزع عشرات الذخائر والألغام المضادة للدبابات والأفراد، مما ساهم في تأمين هذه المناطق الحيوية.

الأبعاد الإنسانية والاستراتيجية لتطهير الأراضي اليمنية

لا تقتصر أهمية ما يقوم به مشروع مسام على الجانب المحلي المتمثل في إنقاذ الأرواح وإعادة الحياة إلى طبيعتها في القرى والمزارع اليمنية، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فعلى الصعيد المحلي، يتيح تطهير الأراضي عودة مئات الآلاف من النازحين واستئناف الأنشطة الزراعية والتجارية. أما إقليمياً ودولياً، فإن تأمين المحافظات الساحلية مثل الحديدة وحجة يساهم بشكل مباشر في حماية خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر من خطر الألغام البحرية والبرية التي قد تنجرف مع السيول، مما يعزز من أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

حصيلة استثنائية تعكس التزام المملكة الإنساني

بهذه الأرقام الجديدة، يرتفع إجمالي ما تم نزعه منذ بداية شهر مايو إلى 4,714 لغماً. وبذلك، يصل العدد التراكمي للألغام والذخائر التي تمكن مشروع مسام من إزالتها منذ انطلاقته وحتى الآن إلى 562,730 لغماً وعبوة ناسفة. وتؤكد هذه الحصيلة الاستثنائية استمرار المملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، في تسخير كافة إمكانياتها لتمكين الأشقاء اليمنيين من العيش في بيئة آمنة وكريمة، خالية من التهديدات التي تتربص بحياتهم ومستقبل أجيالهم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى