أخبار السعودية

مباحثات كشفية دولية في الرياض لتمكين 100 مليون كشاف

شهدت العاصمة السعودية الرياض حدثاً بارزاً في مجال العمل التطوعي والإنساني، حيث احتضنت مباحثات كشفية دولية جمعت بين جمعية الكشافة العربية السعودية ومسؤولي الصندوق الكشفي العالمي. تركزت هذه النقاشات حول آليات حوكمة النسخة الثانية من مبادرة «رسل السلام» العالمية، بالإضافة إلى رسم ملامح الاستراتيجية المستقبلية للجمعية. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى تمكين 100 مليون كشاف عالمياً يتوزعون في 176 دولة، في خطوة استراتيجية تتواكب بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي العمل التطوعي وتنمية القدرات البشرية اهتماماً بالغاً.

وجاءت هذه التطورات خلال لقاء رفيع المستوى جمع الأمين العام المكلف لجمعية الكشافة العربية السعودية، الدكتور محمد حسين السيد، بصفته رئيس لجنة مبادرة رسل السلام العالمية، مع عضو مجلس إدارة الصندوق الكشفي العالمي السيد سيغفريد فايزر. كما شهد اللقاء، الذي عُقد في المقر الرئيسي للجمعية بالرياض، حضور الأستاذ فيصل بن معمر، عضو مجلس إدارة الصندوق الكشفي العالمي والمشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، مما يعكس ثقل وأهمية هذه النقاشات على المستويين المحلي والدولي.

أهمية إجراء مباحثات كشفية دولية لتعزيز مبادرة رسل السلام

تُعد الحركة الكشفية، منذ تأسيسها في أوائل القرن العشرين، واحدة من أكبر الحركات الشبابية التطوعية في العالم، حيث تهدف إلى بناء شخصية الشباب وتنمية قدراتهم البدنية والعقلية والاجتماعية. وفي هذا السياق التاريخي، برزت المملكة العربية السعودية كداعم رئيسي للعمل الكشفي العالمي. انطلقت مبادرة «رسل السلام» بدعم مباشر وسخي من حكومة المملكة في عام 2011، لتصبح منصة عالمية رائدة تهدف إلى إلهام الكشافة في جميع أنحاء العالم للقيام بمشاريع تخدم مجتمعاتهم المحلية وتدعم السلام العالمي. وقد نجحت المبادرة في نسختها الأولى في تسجيل مئات الملايين من ساعات العمل التطوعي، مما جعل الانتقال إلى النسخة الثانية خطوة حتمية لضمان استدامة هذا الأثر الإيجابي وتوسيعه.

آليات الحوكمة الدقيقة والأثر المتوقع محلياً وعالمياً

خلال اللقاء، كشف الجانبان عن أحدث مستجدات النسخة الثانية من مبادرة «رسل السلام»، مستعرضين آليات الحوكمة الدقيقة لهذه المبادرة العالمية الرائدة في قطاع العمل الإنساني. وأوضح مسؤولو الجمعية أن المبادرة تسعى بقوة لتعزيز ثقافة التطوع وترسيخ قيم السلام بين شعوب العالم. على الصعيد المحلي، ستسهم هذه الجهود في تحقيق هدف رؤية 2030 المتمثل في الوصول إلى مليون متطوع، بينما على الصعيدين الإقليمي والدولي، ستعمل على توحيد جهود الشباب لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز التماسك المجتمعي. وأكدت القيادات الكشفية أن هذه الجهود أسهمت فعلياً في تمكين الحركة الكشفية دولياً، مستهدفة إلهام وتشجيع أكثر من 100 مليون كشاف ليكونوا رسلاً حقيقيين للسلام في مجتمعاتهم.

تطوير منهجية العمل المؤسسي وتنمية القيادات الشابة

وعلى صعيد التطوير المؤسسي، ناقش المجتمعون التوجهات المستقبلية لاستراتيجية جمعية الكشافة العربية السعودية، ومنهجية العمل المقررة للمرحلة المقبلة. وأشار ممثلو الجمعية إلى أن الخطط الجديدة تتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتنسجم بشكل وثيق مع أهداف التنمية المستدامة العالمية التي أقرتها الأمم المتحدة. ولفت المجتمعون في ختام اللقاء إلى أن هذه الخطوات الاستراتيجية ستعزز من تطوير القطاع الكشفي ونموذج العمل المؤسسي بالجمعية. وأضافوا أن الاستراتيجية الحديثة ستسهم بشكل مباشر في تنمية القيادات الشبابية الكشفية عبر إطلاق مبادرات مبتكرة، تكرس قيم الاستدامة والمواطنة الفاعلة، وتضمن إعداد جيل قادر على قيادة التغيير الإيجابي وصنع الفارق في المستقبل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى