مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية: إنجازات أبريل 2026

يواصل مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، الذي يموله مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحقيق نجاحات ميدانية استثنائية لحماية المدنيين الأبرياء وتأمين سبل عيشهم. وخلال الأسبوع الثالث من شهر أبريل لعام 2026م، تمكنت فرق المشروع من انتزاع 1,906 ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة زرعت عشوائياً في مختلف المحافظات اليمنية، مما يرفع إجمالي ما تم نزعه خلال هذا الشهر إلى آلاف الألغام التي كانت تشكل تهديداً مباشراً ومستمراً لحياة السكان اليومية.
تفاصيل الحصيلة الأسبوعية لعمليات نزع الألغام
توزعت الألغام والذخائر التي نزعتها فرق “مسام” خلال الأسبوع الثالث من أبريل لتشمل 68 لغماً مضاداً للدبابات، و9 ألغام مضادة للأفراد، و1,815 ذخيرة غير منفجرة، بالإضافة إلى 14 عبوة ناسفة. وقد شملت هذه العمليات الإنسانية عدة محافظات يمنية حيوية:
- محافظة عدن: تم نزع 3 ذخائر غير منفجرة في مديرية خور مكسر، و186 ذخيرة غير منفجرة في مديرية عدن.
- محافظة الضالع: نزع ذخيرة واحدة غير منفجرة في مديرية قعطبة.
- محافظة الحديدة: تمكن الفريق من نزع 3 ذخائر غير منفجرة في مديرية حيس، و3 ألغام مضادة للدبابات في مديرية الخوخة.
- محافظة حضرموت: شهدت مديرية المكلا نزع 3 ألغام مضادة للأفراد، و4 ألغام مضادة للدبابات، و1,007 ذخائر غير منفجرة.
- محافظة حجة: نزع الفريق في مديرية ميدي 44 لغماً مضاداً للدبابات، و76 ذخيرة غير منفجرة، و12 عبوة ناسفة.
- محافظة لحج: تم نزع لغمين مضادين للدبابات في مديرية المضاربة.
- محافظة مأرب: نجحت الفرق في نزع 3 ألغام مضادة للأفراد، و12 لغماً مضاداً للدبابات، و500 ذخيرة غير منفجرة.
- محافظة شبوة: تم نزع ذخيرة واحدة غير منفجرة في مديرية عسيلان، ولغمين مضادين للأفراد في مديرية بيحان، وعبوتين ناسفتين في مديرية عين.
- محافظة تعز: نزع الفريق لغماً مضاداً للدبابات و6 ذخائر غير منفجرة في مديرية المخاء، ولغمين مضادين للدبابات و32 ذخيرة غير منفجرة في مديرية ذباب، ولغماً واحداً مضاداً للأفراد في مديرية صلوح.
مأساة الألغام في اليمن: خلفية تاريخية وإنسانية مؤلمة
تعتبر أزمة الألغام في اليمن واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حيث تشير التقارير الدولية إلى زرع أكثر من مليون لغم منذ اندلاع النزاع. وقد عمدت المليشيات الحوثية إلى زراعة هذه الألغام والعبوات المتفجرة بشكل عشوائي وكثيف في المناطق السكنية، والمدارس، والطرقات، والمزارع، ومصادر المياه. هذا الانتشار العشوائي حوّل مساحات شاسعة من الأراضي اليمنية إلى حقول موت موقوتة، مما تسبب في سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، وأعاق حركة التنقل والتنمية الاقتصادية والزراعية في البلاد.
أهمية استمرار مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية وأثره الإقليمي
يمثل مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية شريان الحياة للشعب اليمني، حيث يسهم بشكل مباشر في إعادة الأمل والأمن للمجتمعات المحلية. ومع ارتفاع عدد الألغام المنزوعة خلال شهر أبريل إلى 4,545 لغماً، ووصول الحصيلة الإجمالية منذ انطلاق المشروع في عام 2018 وحتى الآن إلى 555,734 لغماً، يتضح حجم التأثير الإنساني الهائل لهذه الجهود.
على المستوى المحلي، يتيح تطهير الأراضي للمزارعين العودة إلى حقولهم، وللأطفال العودة إلى مدارسهم بأمان، مما يدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. أما على المستويين الإقليمي والدولى، فإن تأمين الأراضي اليمنية، خاصة المناطق الساحلية والمنافذ الحيوية، يسهم في حماية خطوط الملاحة الدولية وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، مما يعزز جهود السلام والاستقرار الشامل في المنطقة.



