أخبار العالم

تداعيات الحصار البحري على النفط الإيراني وأثرها الاقتصادي

كشفت تقارير صحفية أمريكية حديثة عن تداعيات اقتصادية وفنية خطيرة قد تنتج عن الحصار البحري على النفط الإيراني الذي تفرضه الولايات المتحدة. وأكدت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ أن استمرار هذا الحصار يضع قطاع الطاقة الإيراني أمام مأزق غير مسبوق، حيث يهدد بتعطيل حركة الصادرات بشكل كامل وتراكم المخزونات النفطية دون وجود منافذ للتصريف، مما ينعكس سلباً على استقرار البلاد الداخلي ومكانتها في أسواق الطاقة العالمية.

مخاطر فنية واقتصادية تهدد قطاع الطاقة بسبب الحصار البحري على النفط الإيراني

ونقلت وسائل إعلامية عن الصحيفة الأمريكية أن بقاء النفط الإيراني حبيساً في خزانات التخزين لفترة تتجاوز الأسبوعين قد يلحق أضراراً بالغة وغير قابلة للإصلاح بالحقول النفطية نفسها. من الناحية الفنية، يؤدي توقف الإنتاج القسري إلى تراجع الضغط في المكامن النفطية، مما يعقد عمليات الاستخراج المستقبلية ويزيد من تكلفتها. علاوة على ذلك، حذرت الصحيفة من أن توقف التصدير يهدد نحو 12 مليون وظيفة في إيران، سواء عبر تسريح العمالة بشكل مباشر أو إجبارهم على أخذ إجازات قسرية غير مدفوعة الأجر، مما يفاقم الأزمة المعيشية والاجتماعية داخل البلاد.

جذور الصراع النفطي بين واشنطن وطهران

يعود هذا التصعيد إلى سنوات طويلة من العقوبات الاقتصادية المتبادلة وسياسة ‘الضغط الأقصى’ التي تنتهجها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، لا سيما في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف كبح طموحات طهران النووية والإقليمية. ويعد قطاع النفط الشريان التاجي للاقتصاد الإيراني، ومصدر التمويل الأساسي للموازنة العامة للدولة. لذلك، فإن استهداف الموانئ النفطية يمثل محاولة لقطع هذا الشريان بالكامل وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية جديدة.

تهديدات عسكرية ووساطات إقليمية مستمرة

وفي سياق متصل، وجه وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، تحذيرات شديدة اللهجة إلى إيران، مشيراً إلى إمكانية توجيه ضربات عسكرية مباشرة تستهدف البنية التحتية ومرافق الطاقة الحيوية في حال رفضت طهران إبرام اتفاق جديد مع واشنطن. وأوضح هيغسيث في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن الخيارات الأمريكية تشمل تشديد الحصار وتساقط القنابل على المنشآت الحيوية.

بالتزامن مع هذه التهديدات، يواصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، زيارته إلى طهران حيث التقى رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، في إطار جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر وتهدئة التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.

إصرار أمريكي على مواصلة الحصار البحري

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال دان كاين، أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سيستمر طالما تطلب الأمر ذلك. وأوضح كاين أن الحصار يشمل تفتيش واعتراض جميع السفن المتجهة من وإلى إيران بغض النظر عن جنسيتها أو العلم الذي ترفعه، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتردد في استخدام القوة العسكرية ضد أي طرف يحاول خرق هذا الحصار أو عدم الامتثال للتعليمات الصادرة عن القوات البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى