أخبار العالم

تجارب صاروخية لكوريا الشمالية: كيم جونغ أون يشرف على إطلاق جديد

في خطوة تصعيدية جديدة تلفت أنظار المجتمع الدولي، أشرف الزعيم كيم جونغ أون شخصياً على تجارب صاروخية لكوريا الشمالية شملت إطلاق صواريخ كروز استراتيجية وأخرى مضادة للسفن الحربية. وقد نُفذت هذه العمليات من على متن مدمرة بحرية متطورة، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. تأتي هذه الخطوة لتؤكد إصرار بيونغ يانغ على المضي قدماً في تطوير ترسانتها العسكرية وسط بيئة جيوسياسية معقدة.

تصاعد التوترات التاريخية في شبه الجزيرة الكورية

لفهم أبعاد هذه الخطوة، يجب النظر إلى السياق التاريخي والسياسي الذي يحيط بشبه الجزيرة الكورية. منذ انهيار القمة التاريخية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في هانوي عام 2019، اتخذت بيونغ يانغ مساراً متسارعاً لتحديث قدراتها العسكرية وتجاوز العقوبات الدولية المفروضة عليها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. هذه العقوبات، التي تهدف بالأساس إلى الحد من البرامج الباليستية والنووية، لم تمنع القيادة الكورية الشمالية من استعراض قوتها بشكل دوري، معتبرة أن تطوير أسلحتها هو الضمانة الوحيدة لبقائها في وجه ما تصفه بالسياسات العدائية من قبل واشنطن وحلفائها في المنطقة.

تفاصيل ودقة أحدث تجارب صاروخية لكوريا الشمالية

أوضحت الوكالة الرسمية أن التجارب التي أُجريت يوم الأحد الماضي تمثل الأحدث في سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي تجريها الدولة المسلحة نووياً. وقد حلقت صواريخ كروز الاستراتيجية لمدة تقارب 7900 ثانية (أي ما يزيد عن ساعتين)، في حين استغرقت الصواريخ المضادة للسفن الحربية حوالي 2000 ثانية (نحو 33 دقيقة) في الجو. وأكدت التقارير أن الصواريخ اتبعت مسارات طيران محددة مسبقاً فوق البحر الغربي (المعروف بالبحر الأصفر)، ونجحت في ضرب أهدافها بدقة فائقة. تمت هذه الاختبارات من على متن المدمرة “تشوي هيون”، وهي واحدة من مدمرتين حديثتين تزن كل منهما 5000 طن، تم إطلاقهما العام الماضي ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز القوة البحرية للبلاد.

التداعيات الإقليمية والدولية للتحركات العسكرية

لا يمكن عزل هذه التطورات عن تأثيرها المباشر على الأمن الإقليمي والدولي. فكل عملية إطلاق جديدة تثير قلقاً بالغاً لدى الجارتين كوريا الجنوبية واليابان، وتستدعي استنفاراً أمنياً وتنديداً دولياً. وعادة ما تأتي هذه التحركات الكورية الشمالية كرد فعل استراتيجي على المناورات العسكرية المشتركة التي تجريها الولايات المتحدة مع سيول وطوكيو، والتي تعتبرها بيونغ يانغ تدريبات على غزو أراضيها. إن استعراض القدرات البحرية وصواريخ كروز يبعث برسالة واضحة مفادها أن كوريا الشمالية قادرة على استهداف القواعد العسكرية والقطع البحرية في المنطقة، مما يغير من حسابات الردع الاستراتيجي في المحيط الهادئ.

تعزيز الردع النووي كأولوية قصوى

وفي ختام هذه الجولة التفقدية، أظهرت الصور الرسمية الزعيم كيم جونغ أون وهو يتابع عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بكبار مسؤوليه البحريين، مع ظهور لهب برتقالي يتصاعد من ذيل الصاروخ المنطلق من السفينة الحربية. وذكرت الوكالة أن كيم تلقى إحاطة شاملة بشأن التخطيط لتزويد مدمرتين أخريين قيد الإنشاء بأنظمة أسلحة متطورة، وتوصل إلى استنتاجات هامة بهذا الشأن. وقد أعرب الزعيم الكوري عن ارتياحه الشديد للجاهزية العالية التي يتمتع بها جيشه لتنفيذ المهام الاستراتيجية، مشدداً مرة أخرى على أن تعزيز الردع النووي وتطوير القوات البحرية يمثلان المهمة ذات الأولوية القصوى لضمان سيادة البلاد وأمنها القومي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى