أخبار السعودية

ختم القرآن في المسجد الحرام ليلة 29 رمضان: أجواء روحانية

شهدت مكة المكرمة ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك حضوراً مليونياً مهيباً، حيث توافد المعتمرون والمصلون لأداء صلاتي العشاء والتراويح وحضور دعاء ختم القرآن في المسجد الحرام. ومنذ الساعات الأولى للصباح، تدفقت أعداد غفيرة من ضيوف الرحمن إلى أروقة الحرم المكي وساحاته وصحن المطاف، ليؤدوا مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان. وتأتي هذه الأجواء الروحانية بفضل الله ثم بفضل ما وفرته المملكة العربية السعودية من خدمات متكاملة ومشاريع تطويرية ضخمة بإشراف ومتابعة مستمرة من القيادة الرشيدة.

إرث تاريخي يتجدد مع ختم القرآن في المسجد الحرام

تعتبر ليلة التاسع والعشرين من رمضان ذات طابع خاص ومكانة تاريخية عميقة في وجدان المسلمين. فمنذ عقود طويلة، يحرص المسلمون من شتى بقاع الأرض على التواجد في مكة المكرمة لحضور هذه الليلة المباركة التي تشهد نهاية تلاوة كتاب الله كاملاً في صلاة التراويح. هذا الإرث التاريخي يعكس مدى الارتباط الروحي بالمسجد الحرام، حيث تتوارث الأجيال حرصها على عيش هذه اللحظات الإيمانية التي تتجسد فيها معاني الخشوع والتضرع إلى الله. وقد تطورت منظومة الخدمات عبر التاريخ لتستوعب هذه الأعداد المتزايدة، متحولة من جهود بسيطة إلى منظومة مؤسسية متكاملة تديرها الدولة بأحدث التقنيات لخدمة قاصدي بيت الله.

الأثر الروحي والصدى الإقليمي والدولي لليلة التاسع والعشرين

لا يقتصر تأثير هذه الليلة المباركة على النطاق المحلي داخل المملكة، بل يمتد ليترك أثراً إقليمياً ودولياً واسعاً. فمشهد الملايين وهم يؤدون الصلاة في صفوف متراصة، ومتابعة مئات الملايين حول العالم للبث المباشر عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، يبرز رسالة الإسلام الداعية للسلام والوحدة. كما أن نجاح المملكة في إدارة هذه الحشود المليونية دون حوادث يعزز من مكانتها الدولية كراعية للحرمين الشريفين، ويؤكد قدرتها الفائقة على تنظيم أكبر التجمعات البشرية في العالم بكفاءة واقتدار، مما يترك أثراً إيجابياً عميقاً في نفوس المسلمين في كل مكان.

جهود استثنائية لتنظيم الحشود وتهيئة الساحات

ولضمان راحة المصلين، جندت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كامل طاقاتها وإمكاناتها ضمن منظومة عمل متكاملة. وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، تم استقبال القاصدين وتنظيم حركتهم وتوجيههم إلى صحن المطاف والمصليات المخصصة. كما تم مراعاة احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة عبر مسارات مهيأة تسهل تنقلهم. وعملت الهيئة على تجهيز السلالم الكهربائية والمصاعد، ورفع كفاءة الأنظمة الصوتية والتكييف والإضاءة والتهوية، وتطبيق أعلى معايير الوقاية البيئية للتعامل الفوري مع أي مستجدات.

لوحات إرشادية وخدمات متكاملة لضيوف الرحمن

وفي إطار التيسير على الزوار، هيأت الهيئة لوحات إرشادية مصنفة وفق المواقع لتسهيل وصول المصلين إلى الخدمات والمرافق. وتم تعزيز أعمال النظافة والتعقيم والتعطير باستخدام أحدث المعدات والآليات، وتشغيل دورات المياه بكامل جاهزيتها، وفرش المسجد الحرام بأعداد كبيرة من السجاد. كما تم توفير نقاط متعددة لسقيا ماء زمزم على مدار الساعة، مبردة وغير مبردة. وعملت الهيئة على تنظيم منظومة الأبواب لتسهيل الدخول والخروج، وتكثيف فرق البلاغات، وتوفير المصاحف، وتشغيل العربات الكهربائية واليدوية عبر تطبيق ‘تنقل’، بالإضافة إلى الاستعانة بالشاشات الإلكترونية متعددة اللغات للإرشاد المكاني بالتكامل مع الجهات الأمنية لتنظيم الحشود.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى