إنجاز طبي في مستشفى الملك فهد بالمدينة لإنقاذ قدم مريضة

نجح فريق طبي متخصص في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة، وهو أحد الصروح الطبية البارزة التابعة لتجمع المدينة المنورة الصحي، في تحقيق إنجاز طبي نوعي تمثل في إنقاذ قدم مريضة من البتر. كانت المريضة تعاني من مضاعفات خطيرة ناتجة عن الإصابة بمرض القدم السكرية، وهو ما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً ودقيقاً. بفضل الله ثم بجهود الكوادر الطبية، تم استخدام تقنية الأشعة التداخلية المتقدمة التي حالت دون فقدان الطرف المصاب، مما أعاد الأمل للمريضة وذويها.
تطور الرعاية الصحية في مستشفى الملك فهد بالمدينة
يُعد مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة من أبرز المعالم الصحية في المملكة العربية السعودية، حيث يمتلك تاريخاً حافلاً في تقديم الرعاية الطبية الفائقة لأهالي وزوار مدينة رسول الله. على مر العقود، شهد علاج مضاعفات مرض السكري، وتحديداً القدم السكرية، تطوراً هائلاً. في الماضي، كانت التدخلات الجراحية التقليدية والبتر هي الحلول الشائعة للحالات المتقدمة. أما اليوم، ومع التقدم التكنولوجي المستمر، أصبحت التقنيات الحديثة مثل الأشعة التداخلية تلعب دوراً محورياً في تقليل نسب البتر، مما يعكس التزام القطاع الصحي السعودي بمواكبة أحدث الممارسات الطبية العالمية وتوفير بيئة استشفائية متكاملة.
دقة عالية في التعامل مع الحالات المعقدة
أوضح التقرير الطبي الصادر عن المستشفى أن حالة المريضة كانت تمثل تحدياً طبياً بالغ التعقيد. لم تقتصر معاناة المريضة على القدم السكرية فحسب، بل كانت تعاني أيضاً من قصور كلوي مزمن. هذا الوضع الصحي الحرج استوجب على الفريق الطبي تجنب استخدام الصبغات الطبية التقليدية التي قد تؤدي إلى تدهور وظائف الكلى. وبناءً على ذلك، تم اللجوء إلى استخدام تقنيات متطورة وبدائل آمنة لضمان سلامة المريضة وتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة دون تعريض حياتها لأي مخاطر إضافية.
تقنية إزالة العصيدة الشريانية الموجهة
أبان تجمع المدينة المنورة الصحي أن فريق الأشعة التداخلية، بالتعاون الوثيق مع فريق جراحة الأوعية الدموية، تمكن من إعادة التروية الدموية للقدم المصابة بدقة متناهية. تميز هذا الإجراء الطبي الدقيق باستخدام جهاز إزالة “العصيدة الشريانية” الموجه. ولتجاوز عقبة القصور الكلوي، اعتمد الأطباء بشكل أساسي على صبغة ثاني أكسيد الكربون (CO2) كبديل طبي آمن تماماً. ساهم هذا الإجراء في التقليل من استخدام الصبغة الاعتيادية إلى أدنى مستوياتها، مما جنب المريضة أي مضاعفات كلوية قد تهدد حياتها أو تزيد من تدهور وظائف الكلى لديها.
تأثير الإنجاز على مستوى الرعاية الصحية محلياً وإقليمياً
إن هذا النجاح الطبي الذي تحقق لا يقتصر أثره على إنقاذ طرف المريضة وتحسين جودة حياتها فحسب، بل يحمل دلالات أعمق على مستوى الرعاية الصحية. محلياً، يعزز هذا الإنجاز من ثقة المواطنين والمقيمين في كفاءة المنظومة الصحية في منطقة المدينة المنورة، ويؤكد قدرة الكوادر الوطنية على التعامل مع أعقد الحالات الطبية. وإقليمياً، يرسخ مكانة المملكة كوجهة رائدة في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة، تماشياً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية السعودية 2030. إن توظيف التقنيات الحديثة لخدمة المستفيدين وفق أعلى معايير الجودة والسلامة المهنية بات سمة بارزة تعكس التطور المستدام في القطاع الصحي السعودي.




