اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل

أعلنت الأمم المتحدة عن عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بطلب من إسرائيل، لمناقشة التطورات الخطيرة في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الهجوم العسكري غير المسبوق الذي شنته إيران على إسرائيل باستخدام مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية والكروز.
وقد جاء هذا الهجوم الإيراني، الذي أطلق عليه اسم “الوعد الصادق”، رداً على قصف جوي استهدف القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق في الأول من أبريل، والذي أسفر عن مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، من بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي. ورغم أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها رسمياً عن الهجوم، إلا أن طهران حملتها المسؤولية الكاملة وتوعدت بالانتقام.
سياق تاريخي من التوتر
يمثل الهجوم الإيراني المباشر تحولاً كبيراً في طبيعة الصراع بين البلدين، الذي كان يُدار لعقود عبر ما يُعرف بـ “حرب الظل”، والتي شملت هجمات سيبرانية، وعمليات اغتيال لعلماء نوويين إيرانيين، وضربات جوية إسرائيلية لأهداف إيرانية ووكلاء لها في سوريا ولبنان. هذه هي المرة الأولى التي تشن فيها إيران هجوماً عسكرياً مباشراً ومن أراضيها على إسرائيل، مما يرفع منسوب التوتر إلى مستويات لم تشهدها المنطقة من قبل.
أهمية الاجتماع وتأثيره المتوقع
يكتسب اجتماع مجلس الأمن أهمية قصوى كونه المنصة الدبلوماسية الأرفع في العالم لمحاولة احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب إقليمية شاملة قد تكون لها عواقب كارثية على الأمن والاستقرار العالميين، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة العالمية. وقد ندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة بالتصعيد الخطير، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع إدانات واسعة للهجوم الإيراني من قبل الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مع تأكيدها على دعم أمن إسرائيل. في المقابل، قد تدعو دول أخرى مثل روسيا والصين إلى معالجة الأسباب الجذرية للتوتر، بما في ذلك الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق. ويبقى الهدف الأسمى للمجتمع الدولي هو الضغط الدبلوماسي على الطرفين لوقف فوري للأعمال العدائية والعودة إلى مسار التهدئة لتجنب حرب لا يمكن التنبؤ بنتائجها.



