زلزال بقوة 4.7 يضرب كهرمان مرعش جنوب تركيا | أخبار العالم

ضرب زلزال بقوة 4.7 درجة على مقياس ريختر، اليوم، ولاية كهرمان مرعش جنوب تركيا، وهي المنطقة التي كانت مركزاً للزلزال المدمر في فبراير 2023. وأعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) أن الهزة وقعت في تمام الساعة 20:17 بالتوقيت المحلي، وكان مركزها منطقة ألبيستان على عمق ضحل بلغ حوالي 7 كيلومترات تحت سطح الأرض.
وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن السلطات، لم يتم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات حتى الآن. وأكدت “آفاد” أن فرقها الميدانية بدأت فوراً في تنفيذ أعمال المسح والتقييم الاحترازي في المنطقة المتأثرة لرصد أي تطورات سلبية محتملة، في إجراء يهدف إلى طمأنة السكان والتأكد من سلامة البنية التحتية.
سياق تاريخي لمنطقة نشطة زلزالياً
تقع تركيا على خطوط صدع زلزالية رئيسية، مما يجعلها واحدة من أكثر دول العالم عرضة للهزات الأرضية. وتعتبر منطقة جنوب وشرق الأناضول، حيث تقع كهرمان مرعش، نقطة التقاء لعدة صفائح تكتونية، أبرزها صفيحة الأناضول والصفيحة العربية، مما يفسر النشاط الزلزالي المستمر فيها. هذا الزلزال الأخير، على الرغم من كونه متوسط القوة، يأتي كتذكير مؤلم بالكارثة الكبرى التي حلت بالمنطقة.
ففي السادس من فبراير 2023، ضرب زلزالان مدمران بقوة 7.8 و 7.5 درجة الولاية نفسها والمناطق المجاورة في تركيا وشمال سوريا، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير هائل في البنية التحتية. ولا تزال المنطقة تعيش آثار تلك الكارثة، حيث تستمر عمليات إعادة الإعمار والتعافي النفسي والمجتمعي للسكان.
الأهمية والتأثير المتوقع للهزة الجديدة
على الصعيد المحلي، تكمن أهمية هذه الهزة في تأثيرها النفسي الكبير على السكان الذين ما زالوا يعانون من صدمة زلزال 2023. فكل هزة جديدة، مهما كانت قوتها، تعيد إحياء المخاوف وتزيد من حالة القلق العام. كما أنها تمثل اختباراً لمدى متانة المباني التي أعيد تشييدها أو ترميمها بعد الكارثة، وتضع معايير البناء الجديدة قيد المراجعة المستمرة.
إقليمياً ودولياً، يسلط هذا النشاط الزلزالي الضوء مجدداً على المخاطر الجيولوجية في منطقة شرق البحر المتوسط. ويؤكد على أهمية التعاون الدولي في مجال رصد الزلازل، وتبادل البيانات، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر. كما يبرز الحاجة الملحة لاستمرار الدعم الدولي لجهود إعادة الإعمار في تركيا وسوريا، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الكوارث الطبيعية في المستقبل.



