الأرصاد تحذر: رياح وأتربة مثارة على تبوك ونجران اليوم

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، تنبيهًا متقدمًا بشأن حالة الطقس في منطقتي تبوك ونجران، محذرًا من موجة رياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار، مما يؤدي إلى تدنٍ كبير في مدى الرؤية الأفقية. وتأتي هذه التحذيرات ضمن جهود المركز المستمرة لمراقبة الظواهر الجوية وتنبيه المواطنين والمقيمين لاتخاذ الحيطة والحذر.
تفاصيل الحالة الجوية في منطقة تبوك
في منطقة تبوك، شمل التنبيه محافظتي الوجه وأملج الساحليتين، حيث بدأت التأثيرات المصاحبة للحالة الجوية في الظهور على شكل رياح نشطة أدت إلى إثارة الأتربة والغبار. وأوضح المركز أن هذه الظروف الجوية ستتسبب في شبه انعدام للرؤية الأفقية، لتتراوح بين كيلومتر واحد وثلاثة كيلومترات فقط. كما حذر المركز من ارتفاع الأمواج على السواحل، مما قد يؤثر على حركة الملاحة البحرية. ومن المتوقع، بمشيئة الله، أن تستمر هذه الحالة حتى الساعة السادسة من مساء اليوم.
رياح وأتربة مثارة على منطقة نجران
أما في منطقة نجران الواقعة جنوب المملكة، فقد أصدر المركز تنبيهًا مماثلًا يحذر من تكوّن أتربة مثارة مصحوبة برياح نشطة. وتشمل التأثيرات مدينة نجران ومحافظات بدر الجنوب، وحبونا، وخباش. وأشار التقرير إلى أن مدى الرؤية الأفقية سيتدنى ليتراوح بين 3 و 5 كيلومترات. ودعا المركز سكان هذه المناطق إلى توخي الحذر، خاصة المسافرين على الطرق السريعة. ومن المتوقع أن تستمر هذه الحالة الجوية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً.
السياق المناخي للعواصف الترابية في السعودية
تُعد العواصف الترابية والرملية ظاهرة مناخية شائعة في المملكة العربية السعودية ومنطقة شبه الجزيرة العربية بشكل عام، نظرًا لطبيعتها الجغرافية التي تتكون من مساحات صحراوية شاسعة مثل صحراء الربع الخالي والنفود الكبير. وتنشط هذه العواصف غالبًا خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، نتيجة لمرور المنخفضات الجوية التي تسبب رياحًا قوية قادرة على حمل كميات هائلة من الرمال والغبار لمسافات طويلة. ويلعب المركز الوطني للأرصاد دورًا حيويًا في التنبؤ بهذه الظواهر وإصدار الإنذارات المبكرة للحد من تأثيراتها السلبية.
التأثيرات المتوقعة وأهمية التحذيرات
لهذه الظواهر الجوية تأثيرات مباشرة على مختلف جوانب الحياة. على الصعيد الصحي، يُنصح مرضى الربو والجهاز التنفسي وكبار السن والأطفال بالبقاء في منازلهم وتجنب التعرض المباشر للغبار. وعلى صعيد النقل، يؤدي انخفاض الرؤية إلى زيادة مخاطر الحوادث على الطرق البرية، وقد يتسبب في تأخير أو إلغاء بعض الرحلات الجوية في المطارات المحلية. كما تؤثر على الأنشطة اليومية للسكان والقطاعات الاقتصادية مثل الإنشاءات والزراعة. لذلك، تكتسب تحذيرات “الأرصاد” أهمية قصوى في تمكين الجهات المعنية والأفراد من الاستعداد المسبق واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لضمان السلامة العامة.



