الحج والعمرة 1447: مصر تتصدر قائمة وكلاء العمرة بـ 935 وكيلاً

كشفت أحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية عن تسجيل 6,066 وكيلاً فعلياً لخدمات العمرة لموسم عام 1447 هـ، في مؤشر يعكس التوسع الكبير في شبكة الخدمات الدولية المقدمة لضيوف الرحمن، والجاهزية التشغيلية العالية لاستقبال الأعداد المتزايدة من المعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم. وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع تسجيل أعداد قياسية للمعتمرين، حيث بلغ عددهم في أحد أيام الذروة خلال شهر رمضان المبارك نحو 904,000 معتمر، مما يؤكد نجاح المنظومة المتكاملة التي تديرها الجهات السعودية المختصة.
السياق العام وجهود المملكة التنظيمية
تولي المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، أهمية قصوى لخدمة الحرمين الشريفين وتيسير رحلة الحجاج والمعتمرين. وتندرج هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن إلى 30 مليون معتمر سنوياً بحلول عام 2030. ولتحقيق ذلك، عملت الوزارة على تطوير بنية تحتية تنظيمية وتقنية متقدمة، تشمل منصات إلكترونية مثل “نسك” التي تسهل إجراءات الحصول على التأشيرات وحجز الخدمات، بالإضافة إلى اعتماد نظام الوكلاء الخارجيين المعتمدين لضمان تقديم خدمات موثوقة وعالية الجودة للمعتمرين في بلدانهم.
مصر تتصدر القائمة وباكستان والجزائر في المراتب التالية
أظهرت البيانات الإحصائية أن توزيع الوكلاء الفعليين شمل عشرات الدول، مع تصدر خمس دول للقائمة، مما يعكس الثقل الديموغرافي والإقبال الكبير على العمرة من هذه المناطق. وجاءت جمهورية مصر العربية في المرتبة الأولى بعدد 935 وكيلاً فعلياً، وهو ما يمثل النسبة الأكبر من إجمالي الوكلاء ويعكس حجم الطلب المرتفع من السوق المصري. تلتها باكستان في المرتبة الثانية بـ 540 وكيلاً، ثم الجزائر ثالثاً بـ 520 وكيلاً، في مؤشر واضح على تنامي أعداد المعتمرين القادمين من دول شمال أفريقيا وجنوب آسيا.
واحتلت اليمن المرتبة الرابعة بـ 413 وكيلاً، فيما جاءت السودان في المرتبة الخامسة بـ 407 وكلاء. وتشكل هذه الدول الخمس مجتمعة ما يقارب نصف إجمالي عدد الوكلاء المسجلين، مما يؤكد دورها المحوري في حركة العمرة العالمية وأهمية التنسيق المستمر معها لضمان سلاسة رحلات المعتمرين.
الأهمية والتأثير المتوقع
إن زيادة عدد الوكلاء المعتمدين لا يمثل مجرد رقم، بل يحمل دلالات هامة على عدة مستويات. محلياً، يعزز هذا التوسع من مكانة المملكة كمركز إداري ولوجستي عالمي للحج والعمرة، ويدعم الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط قطاعات الضيافة والنقل والخدمات. إقليمياً ودولياً، يساهم هذا النظام في تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الإسلامية، ويوفر إطاراً تنظيمياً يحمي المعتمرين من الشركات الوهمية وعمليات الاحتيال، مما يضمن لهم تجربة روحانية آمنة وميسرة. كما أن هذا النمو في شبكة الوكلاء هو شهادة على الثقة الدولية في الإجراءات التنظيمية السعودية، ويشجع المزيد من الشركات حول العالم على الانخراط في هذا القطاع الحيوي.



