أخبار العالم

ترامب يهاجم المحكمة العليا ويتوعد بتصعيد الحرب التجارية

جدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجومه اللاذع على المحكمة العليا الأمريكية، واصفًا إياها بـ”المنحازة للصين”، وذلك في أعقاب قرار قضائي أبطل جزءًا كبيرًا من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، في خطوة تمثل تحديًا لأحد أبرز أعمدة سياسته الاقتصادية المعروفة بـ”أمريكا أولًا”.

خلفية الصراع التجاري وقرار المحكمة

تعود جذور هذه القضية إلى الحرب التجارية التي أطلقها ترامب خلال فترة رئاسته، مستهدفًا بشكل خاص الصين، بالإضافة إلى دول أخرى من بينها حلفاء للولايات المتحدة. استند ترامب في فرض هذه الرسوم على قوانين تجارية قديمة، أبرزها “المادة 232” من قانون التوسع التجاري لعام 1962، والتي تسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية لحماية الأمن القومي. وقد شملت هذه التعريفات قطاعات حيوية مثل الصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى مئات المليارات من الدولارات من السلع الصينية. إلا أن هذه الإجراءات واجهت تحديات قانونية واسعة من قبل الشركات الأمريكية التي تضررت من ارتفاع تكاليف الاستيراد، والتي رأت أن الرئيس تجاوز سلطاته التنفيذية. وقد جاء قرار المحكمة العليا الأخير ليؤكد هذه المخاوف، حيث قضى بأن الإدارة لم تتبع الإجراءات القانونية الصحيحة في فرض بعض هذه الرسوم، مما استدعى إلغاءها.

رد فعل ترامب وتصعيد التهديدات

عبر حسابه على منصة “تروث سوشال”، لم يخفِ ترامب غضبه من القرار، معتبرًا إياه “سخيفًا وغبيًا ومثيرًا للانقسام”. واتهم المحكمة العليا بأنها تفتح الباب أمام الصين ودول أخرى “لإثراء نفسها مجددًا على حساب الولايات المتحدة”. وأضاف في لهجة تحدٍ: “لقد منحتني المحكمة العليا… سلطة ونفوذًا أكبر بكثير مما كنت أملك قبل قرارهم”. وحذر ترامب من أن أي دولة تحاول استغلال هذا الحكم ستواجه إجراءات عقابية أشد، مهددًا بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” من تلك التي تم إلغاؤها، مؤكدًا أنه يمتلك الأدوات اللازمة للقيام بذلك.

الأهمية والتأثيرات المحتملة للقرار

يحمل هذا الصدام بين ترامب والمؤسسة القضائية أبعادًا مهمة على الصعيدين المحلي والدولي. محليًا، يثير القرار جدلًا حول حدود السلطة الرئاسية في السياسة التجارية، ويعكس التوازن الدقيق بين فروع الحكومة. وبينما رحبت الشركات المتضررة من الرسوم بالقرار كونه يخفف من أعبائها المالية، يرى مؤيدو ترامب فيه تقويضًا لجهوده في حماية الصناعات الأمريكية. دوليًا، كان يُنظر إلى قرار المحكمة على أنه قد يساهم في تهدئة التوترات التجارية العالمية، لكن رد فعل ترامب العنيف وتوعده بالتصعيد يبدد هذه الآمال، ويُنذر باستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وسلاسل التوريد، خاصة في ظل ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة وتبنيه لخطاب تجاري أكثر تشددًا.

واختتم ترامب حديثه بالإشارة إلى أن لديه “عملًا عليه القيام به”، في تلميح إلى أنه لن يتراجع عن أجندته التجارية الحمائية، وأن المعركة القانونية والسياسية حول الرسوم الجمركية لم تنتهِ بعد.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى