أخبار السعودية

معسكر كشفي لخدمة زوار المسجد النبوي في رمضان 2024

في تجسيد حي لقيم العطاء وخدمة ضيوف الرحمن، أطلقت جمعية الكشافة العربية السعودية معسكر الخدمة العامة في المدينة المنورة، الذي يستمر طوال شهر رمضان المبارك. يشارك في هذا المعسكر أكثر من 350 كشافاً وقائداً وقائدة، ضمن برنامج ميداني متكامل يهدف إلى تقديم أرقى الخدمات لزوار المسجد النبوي من المصلين والصائمين والمعتمرين، وتسهيل تجربتهم الروحانية في رحاب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إرث ممتد من العطاء وخدمة الحرمين

يأتي هذا المعسكر استمراراً لإرث طويل وممتد من العمل التطوعي الذي تشتهر به المملكة العربية السعودية، حيث يُعد شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والدينية. ولطالما كانت الحركة الكشفية في المملكة رائدة في هذا المجال، حيث دأبت على تنظيم معسكرات الخدمة العامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال مواسم الحج والعمرة ورمضان لعقود طويلة، مقدمةً نموذجاً مشرفاً لشباب الوطن في البذل والتفاني.

أهمية تنظيمية في ذروة الموسم الروحاني

يكتسب المعسكر أهمية خاصة خلال شهر رمضان، الذي يشهد فيه المسجد النبوي توافد ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، стремясь إلى الصلاة في الروضة الشريفة وقضاء أوقاتهم في العبادة. هذا التدفق البشري الهائل يتطلب جهوداً تنظيمية استثنائية لضمان انسيابية الحركة وسلامة الجميع. وهنا يبرز دور الكشافة كعنصر مساند وفعال للجهات الأمنية والخدمية، حيث يساهمون في تنظيم الحشود، وإرشاد التائهين، ومساعدة كبار السن وذوي الإعاقة، وتوزيع وجبات الإفطار، وتقديم الإسعافات الأولية عند الحاجة.

تكامل الجهود تحقيقاً لمستهدفات رؤية 2030

يتم تنفيذ المعسكر ضمن منظومة عمل متكاملة وبالتعاون الوثيق مع مختلف الجهات الحكومية والأهلية، مثل القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة، والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ووزارات التعليم والرياضة والموارد البشرية. هذا التنسيق يعكس تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لتقديم تجربة ثرية وميسرة لضيوف الرحمن، وهو ما ينسجم بشكل مباشر مع مستهدفات “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى إثراء وتعميق تجربة الحج والعمرة والزيارة.

بناء الإنسان وغرس قيم المواطنة

إلى جانب دوره الخدمي، يمثل المعسكر منصة تربوية عملية لغرس القيم النبيلة في نفوس الشباب المشاركين. فهو يعزز لديهم ثقافة العمل التطوعي، ويصقل مهاراتهم القيادية، ويرسخ روح المسؤولية والانتماء الوطني. وأكدت الجمعية أن هذه المبادرة تعد نموذجاً عملياً لترسيخ قيم الرحمة والتعاون والسلام، وإبراز الصورة الحضارية لأبناء الوطن في ميادين الخدمة الإنسانية، بما يعكس رسالة الحركة الكشفية ودورها الوطني والمجتمعي الفاعل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى