“هيئة الزكاة والضريبة والجمارك” تحبط تهريب ملايين السموم

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً أمنياً استثنائياً جديداً في إطار حملتها المستمرة لحماية المجتمع من آفة السموم، حيث أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك عن نجاحها في إحباط محاولات تهريب كميات ضخمة من المواد المخدرة والحبوب المحظورة عبر مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 يونيو 2025م وحتى 31 مايو 2026م.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي لها أن إجمالي المضبوطات من المواد المخدرة والمحظورة بلغ 1,098 كيلوغراماً، بالإضافة إلى إحباط تهريب 25,112,378 حبة مخدرة. وتأتي هذه النجاحات المتتالية لتؤكد اليقظة العالية والجاهزية التامة لكافة الكوادر الجمركية في مختلف منافذ المملكة.
استراتيجية هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في التصدي للمهربين
تنوعت الأساليب والحيل التي لجأ إليها المهربون لإدخال هذه السموم إلى أراضي المملكة، إلا أن الكفاءة المهنية لمنسوبي الجمارك كانت لهم بالمرصاد. وشملت طرق الإخفاء شحن المواد والحبوب المخدرة داخل إرساليات متنوعة مثل المواد الغذائية، والمعدات الثقيلة، والمركبات، والشاحنات، فضلاً عن كشف محاولات لتهريبها داخل أحشاء المهربين أنفسهم.
وتعتمد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في عمليات الكشف والتحليل على أحدث التقنيات الأمنية المتطورة، بما في ذلك أنظمة الفحص بالأشعة السينية والكلاب البوليسية المدربة، إلى جانب تعزيز قدرات الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية مكثفة ومتخصصة تمكنهم من قراءة لغة الجسد واكتشاف أدق حيل التهريب.
الحرب المستمرة ضد السموم: سياق تاريخي لجهود المملكة
على مدى العقود الماضية، واجهت المملكة العربية السعودية استهدافاً ممنهجاً من شبكات تهريب المخدرات الدولية التي تسعى لزعزعة استقرار المجتمع واستهداف فئة الشباب التي تمثل الركيزة الأساسية للتنمية. وتاريخياً، لم تتوانَ المملكة في تحديث وتطوير منظومتها الأمنية والتشريعية لمواجهة هذا الخطر المتنامي.
وقد أطلقت وزارة الداخلية السعودية بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية حملات أمنية كبرى تحت شعار “الحرب على المخدرات”، والتي أسفرت عن تفكيك مئات الشبكات الإجرامية وإحباط تهريب مئات الملايين من حبوب الكبتاجون والمواد المخدرة الأخرى، مما يعكس التزام الدولة الراسخ باجتثاث هذه الآفة من جذورها.
الأثر الأمني والاجتماعي لإحباط عمليات التهريب
لا يقتصر تأثير هذه الضربات الاستباقية على الجانب المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد الإقليمية والدولية. محلياً، يسهم إحباط تهريب هذه الكميات الهائلة في حماية عقول الشباب، وخفض معدلات الجريمة المرتبطة بالتعاطي، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي وآمن.
إقليمياً ودولياً، تمثل المملكة حائط الصد الأول في منطقة الشرق الأوسط ضد تدفقات المخدرات المصنعة. إن إحباط هذه العمليات يقطع شريان التمويل المالي عن المنظمات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مما يعزز الأمن والسلم الدوليين ويؤكد دور المملكة القيادي في مكافحة الجريمة بشتى صورها.
كيف تسهم في حماية الوطن؟ قنوات الإبلاغ الآمنة
تؤكد الهيئة على أهمية الشراكة المجتمعية في تحقيق الأمن الجمركي، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب. ويمكن للجميع تقديم البلاغات الأمنية المتعلقة بجرائم التهريب أو مخالفات نظام الجمارك الموحد بسرية تامة عبر القنوات التالية:
- الرقم الموحد للبلاغات الأمنية: 1910
- البريد الإلكتروني: [email protected]
- الرقم الدولي: 009661910
وتشدد الهيئة على أنها تتعامل مع كافة البلاغات الواردة بسرية مطلقة وضمان حماية كاملة لهوية المُبلغين، مع تقديم مكافآت مالية مجزية في حال صحة المعلومات الواردة في البلاغ.


