أخبار السعودية

برنامج التعافي المبكر: مجمع إرادة بجدة يدشن خطة علاجية جديدة

دشن مجمع إرادة والصحة النفسية بجدة، وهو أحد المكونات البارزة في تجمع جدة الصحي الثاني، برنامج التعافي المبكر الذي يمثل خطوة علاجية محورية في مسيرة علاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة. ويهدف هذا البرنامج النوعي إلى تعزيز استمرارية التعافي وتمكين المستفيدين من اكتساب المهارات السلوكية والمعرفية اللازمة للوقاية من الانتكاسة، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياتهم وإعادة دمجهم بفاعلية في المجتمع السعودي، تماشياً مع رؤية المملكة 2030.

أهداف وآليات عمل برنامج التعافي المبكر في مجمع إرادة

يُنفذ البرنامج في مركز التأهيل (وحدة الرعاية الممتدة) خلال الفترة المسائية، وذلك لضمان مرونة الحضور للمستفيدين ومساعدتهم على التوفيق بين حياتهم اليومية ومسارهم العلاجي. ويقدم البرنامج حزمة متكاملة من الجلسات العلاجية والتأهيلية التي يشرف عليها فريق طبي ونفسي متعدد التخصصات. تركز هذه الجلسات على رفع مستوى الدافعية للتعافي، وتنمية المهارات الاجتماعية، وتعزيز قدرة المتعافين على مواجهة التحديات والضغوطات النفسية التي تلي مرحلة العلاج الأولي.

ويستهدف البرنامج فئات محددة تشمل المرضى الذين أتموا بنجاح مرحلة إزالة السموم (الديتوكس)، سواء من خلال العيادات الخارجية أو الأجنحة التنويمية الداخلية بالمجمع، بالإضافة إلى الحالات المحولة من الجهات العلاجية الشريكة وفق ضوابط ومعايير طبية دقيقة تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة.

التحول التاريخي في رعاية الصحة النفسية وعلاج الإدمان بالمملكة

تاريخياً، شهدت المملكة العربية السعودية تطوراً كبيراً في استراتيجيات التعامل مع قضايا الإدمان والصحة النفسية. فبعد أن كانت الجهود تقتصر على العلاج السريري التقليدي وإزالة السموم، انتقلت الرعاية الصحية إلى تبني نماذج تأهيلية شاملة تركز على الرعاية الممتدة والوقاية من الانتكاسة. وتأسيس مجمعات “إرادة والصحة النفسية” في مختلف مناطق المملكة يمثل الركيزة الأساسية لهذا التحول، حيث دمجت الخدمات النفسية مع خدمات علاج الإدمان تحت سقف واحد لتقديم رعاية تكاملية تراعي الجوانب العضوية والنفسية والاجتماعية للمريض. ويأتي إطلاق البرامج المتخصصة ليتوج عقوداً من العمل الدؤوب لتطوير المنظومة الصحية الوطنية.

الأثر الاجتماعي والتنموي لبرامج التأهيل المستدام

أوضح المشرف العام على مجمع إرادة والصحة النفسية بجدة، الدكتور خالد العوفي، أن البرنامج يضم مجموعات علاجية متخصصة تشمل: مجموعة تنشيط الدافعية، ومجموعة مفاهيم المرض والتعافي، ومجموعة المهارات الاجتماعية. وتكمن أهمية هذا الحدث وتأثيره المتوقع على المستوى المحلي والإقليمي في كونه يقلل من نسب الانتكاسة بشكل ملحوظ، مما يخفف العبء الاقتصادي والطبي على المنشآت الصحية، ويعيد دمج طاقات شبابية فاعلة في عجلة التنمية الوطنية.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تقدم المملكة من خلال هذه المبادرات نموذجاً يحتذى به في تطبيق “نموذج الرعاية الصحية الحديث” الذي يضع الإنسان في محور الاهتمام، بما يتوافق تماماً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ورؤية السعودية 2030 الرامية إلى رفع متوسط العمر الصحي وتحسين جودة الحياة لكافة أفراد المجتمع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى