أخبار السعودية

بروتوكولات وقاية للمدارس: إجراءات العزل وإغلاق الفصول

في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الصحي داخل المؤسسات التعليمية، شددت هيئة الصحة العامة «وقاية» على ضرورة التطبيق الصارم للإجراءات الواردة في دليل التعامل مع الحالات المعدية في المدارس. ويأتي هذا التحرك استجابةً للحاجة الملحة لضبط البيئة المدرسية التي تُعد، بطبيعتها الديموغرافية والهيكلية، بيئة خصبة لانتشار الأمراض إذا غابت عنها التدابير الوقائية الدقيقة.

السياق العام وأهمية الأمن الصحي المدرسي

تكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل الاهتمام المتزايد عالمياً ومحلياً بمفاهيم الصحة العامة بعد التجارب العالمية مع الجوائح. فالمدارس لا تمثل فقط تجمعات للطلاب، بل هي نقاط اتصال محورية تمتد تأثيراتها إلى الأسر والمجتمع بأسره. ويأتي تشديد «وقاية» متناغماً مع مستهدفات التحول الصحي في المملكة، التي تركز على الوقاية قبل العلاج، وضمان بيئة تعليمية آمنة تدعم استمرار العملية التعليمية دون انقطاعات قد تسببها التفشيات المرضية غير المسيطر عليها.

طرق الانتقال والرصد المبكر

أوضح الدليل الصادر عن الهيئة أن فهم ديناميكية انتقال العدوى هو الخطوة الأولى للمكافحة. وتتنوع طرق الانتقال داخل المدارس بين:

  • الماء والغذاء الملوث: مسبباً نزلات معوية والتهاب الكبد (أ).
  • الجهاز التنفسي: عبر الرذاذ وإفرازات الأنف والفم (الإنفلونزا ونزلات البرد).
  • التلامس المباشر والأسطح: عبر الأيدي الملوثة أو الأدوات المشتركة كالأقلام ومقابض الأبواب.

وأكدت الهيئة أن المدارس ليست مطالبة بإجراء فحوصات مخبرية عشوائية، بل يعتمد النظام على “الرصد المبكر” للأعراض الظاهرة مثل الطفح الجلدي، الحمى، الإعياء الشديد، أو الأعراض التنفسية والهضمية، واتخاذ إجراءات فورية حيالها.

بروتوكولات العزل وسلسلة التبليغ (حصن بلس)

يضع الدليل خارطة طريق واضحة عند الاشتباه بحالة مرضية، تبدأ بالعزل الفوري للطالب في غرفة مخصصة ذات مواصفات محددة (تهوية جيدة، مرافق مستقلة)، وإبلاغ ولي الأمر. ولا يُسمح بعودة الطالب إلا بتقرير طبي يؤكد الشفاء.

وفي حال رصد تفشٍ وبائي، يتم تفعيل سلسلة إجراءات متقدمة:

  1. رفع البلاغ من المدرسة للمركز الصحي.
  2. تسجيل الحالة عبر نظام «حصن بلس» الوطني.
  3. تقييم الوضع من قبل قسم الأمراض المعدية بالتجمع الصحي.
  4. اتخاذ القرار المناسب الذي قد يصل إلى التوصية بإغلاق فصل دراسي أو المدرسة بالكامل بعد موافقة المدير التنفيذي لفرع الهيئة.

حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر

أولى الدليل اهتماماً خاصاً بالفئات ذات المناعة المنخفضة، مثل مرضى السرطان، والذين يتناولون مثبطات المناعة، بالإضافة إلى النساء الحوامل من الكادر التعليمي والإداري. وحدد الدليل أمراضاً عالية الخطورة تتطلب يقظة مضاعفة لهذه الفئات، وهي الحصبة، وجدري الماء، والحصبة الألمانية، وفيروس بارفو (B19)، مشدداً على أهمية استكمال التحصينات كخط دفاع أول.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى