واشنطن تنفي الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة

أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن الولايات المتحدة لم تفرج بعد عن أي من الأصول الإيرانية المجمدة بموجب العقوبات المفروضة على طهران، وذلك في أعقاب التوقيع إلكترونياً على اتفاق إطاري يهدف إلى إنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا التصريح الحاسم ليدحض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن بدء تسييل هذه الأموال كجزء من التفاهمات الجارية بين الطرفين.
حقيقة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة والأرقام المتداولة
ورداً على تساؤلات الصحفيين بشأن المبالغ التي تم تحريرها، أوضح المسؤول الأمريكي بعبارة قاطعة: “صفر”، مشدداً على أن الحقيقة البسيطة هي أنه لم يتم الإفراج عن أي مبالغ من الأصول الإيرانية المجمدة سواء من قبل واشنطن أو أي دولة أخرى في العالم. وتأتي هذه التصريحات رداً على ما أوردته وسائل إعلام إيرانية زعمت فيه أن الاتفاق يتضمن بنداً يقضي بالإفراج الفوري عن 12 مليار دولار من الأموال المجمدة، مع إمكانية وصول المبلغ الإجمالي المفرج عنه إلى 24 مليار دولار خلال فترة التفاوض الممتدة لـ 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي.
سياق الاتفاق الإطاري والوساطة الدولية
تأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف دولية وإقليمية لتهدئة الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، أعلنت باكستان عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى مسودة تفاهم نهائية، حيث من المقرر أن تجري مراسم التوقيع الرسمية في سويسرا في التاسع عشر من يونيو الحالي. ويتضمن هذا الاتفاق التزام الطرفين بوقف فوري ودائم لكافة العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما يشمل الساحة اللبنانية، مما يمثل خطوة هامة نحو خفض التصعيد الإقليمي الذي طال أمده بسبب الملف النووي الإيراني وتمدد النفوذ الإقليمي لطهران.
رؤية ترامب لتحقيق السلام الشامل في المنطقة
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن التفاهم مع إيران بات قريباً جداً، مؤكداً أن هذا الاتفاق سيحقق سلاماً مستداماً وشاملاً في المنطقة، يمتد ليشمل لبنان أيضاً. وفي تعليقه على الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية، شدد الرئيس ترامب على ضرورة تهدئة الأوضاع من قبل جميع الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من صيغة نهائية تضمن الاستقرار الإقليمي والدولي. ويرى مراقبون أن نجاح هذا الاتفاق قد يعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ويسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية، رغم العقبات الاقتصادية والسياسية التي لا تزال تكتنف ملف الأموال المجمدة وآليات التحقق من الالتزامات المتبادلة.



