طريف تسجل درجة تحت الصفر.. تفاصيل موجة البرد في السعودية

سجّلت محافظة طريف التابعة لمنطقة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية، اليوم، انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة وصل إلى درجة مئوية واحدة تحت الصفر، لتتصدر بذلك قائمة المدن والمحافظات السعودية كأكثر المناطق برودة لهذا اليوم، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن المركز الوطني للأرصاد.
تفاصيل الحالة المناخية في طريف
أوضح المركز الوطني للأرصاد في تقريره اليومي أن محافظة طريف شهدت تدنياً ملموساً في درجات الحرارة الصغرى، حيث لامست الصفر المئوي ونزلت عنه بمقدار درجة واحدة. وتأتي هذه الموجة الباردة كجزء من الحالة الجوية التي تؤثر على مناطق شمال المملكة، مصحوبة برياح نشطة قد تثير الأتربة والغبار في بعض الأوقات، مما يزيد من الإحساس ببرودة الطقس.
لماذا تعد طريف “ثلاجة” السعودية؟
تكتسب محافظة طريف شهرة واسعة بكونها واحدة من أبرد المناطق في شبه الجزيرة العربية خلال فصل الشتاء. ويعود ذلك إلى موقعها الجغرافي في أقصى شمال المملكة على الحدود مع الأردن والعراق، بالإضافة إلى ارتفاعها عن سطح البحر الذي يساهم في انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير. تاريخياً، سجلت طريف أرقاماً قياسية في انخفاض درجات الحرارة، حيث سبق وأن سجلت درجات وصلت إلى ما دون الـ 10 درجات تحت الصفر في مواسم شتاء سابقة، مما يجعل تسجيل درجة تحت الصفر حدثاً معتاداً ولكنه يتطلب الحذر.
أهمية الاستعداد لموجات البرد
تعد هذه الموجات الباردة إشارة فعلية لدخول فصل الشتاء ذروته في المناطق الشمالية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان. تتطلب هذه الأجواء استعدادات خاصة، بدءاً من تجهيز الملابس الشتوية الثقيلة، وصولاً إلى تأمين وسائل التدفئة المناسبة. كما تؤثر هذه الدرجات المنخفضة على المزروعات والمواشي، مما يدفع المزارعين ومربي الماشية لاتخاذ تدابير وقائية لحماية ممتلكاتهم من الصقيع الذي يتشكل عادة في ساعات الفجر الأولى.
توصيات السلامة والتحذيرات الرسمية
في ظل هذه الأجواء شديدة البرودة، يشدد الدفاع المدني والجهات المختصة دائماً على ضرورة توخي الحذر عند استخدام وسائل التدفئة المختلفة، سواء كانت مدافئ الفحم أو المدافئ الكهربائية، لتجنب حوادث الاختناق أو الحرائق التي تكثر في مثل هذه الأوقات. كما ينصح المركز الوطني للأرصاد قائدي المركبات بتوخي الحيطة والحذر على الطرق السريعة بسبب احتمالية تشكل الضباب أو الصقيع الذي قد يؤدي إلى انزلاق المركبات، خاصة في ساعات الصباح الباكر.
وتظل منطقة الحدود الشمالية، ورغم قساوة بردها، وجهة مفضلة لعشاق الأجواء الشتوية والمكشات، حيث يترقب الكثيرون تساقط الثلوج الذي غالباً ما يزين مرتفعات المنطقة عند تعمق الكتل الهوائية القطبية، مما يحول الصحراء إلى لوحة بيضاء تجذب الزوار من مختلف مناطق المملكة.



