أخبار السعودية

جاهزية منظومة النقل لخدمة الحجاج بـ 6 مطارات و104 ناقلات

أعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح الجاسر، عن اكتمال كافة الاستعدادات التشغيلية الخاصة بـ منظومة النقل لخدمة الحجاج لهذا العام. وتعمل المنظومة بكامل خطوطها الجوية، البرية، البحرية، والسككية لضمان تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، حيث أكد أن المنظومة تعمل بطاقتها القصوى مدعومة بأكثر من 46 ألف كادر ميداني، لتوفير تجربة تنقل آمنة وميسرة منذ لحظة وصول الحجاج وحتى مغادرتهم إلى بلدانهم سالمين.

إرث تاريخي وتأثير عالمي في رعاية ضيوف الرحمن

تاريخياً، تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير البنية التحتية لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة. ومنذ عقود، تتطور خطط النقل بشكل مستمر لتواكب الزيادة المليونية في أعداد الحجاج عاماً بعد عام. هذا التطور الاستراتيجي ليس له تأثير محلي فقط في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير آلاف فرص العمل، بل يمتد تأثيره إقليمياً ودولياً؛ حيث يعكس صورة المملكة المشرقة وقدرتها الفائقة على إدارة أكبر حشود بشرية في العالم في وقت واحد ومساحة جغرافية محدودة. هذا النجاح المتواصل يجعل التجربة السعودية نموذجاً عالمياً يُحتذى به في إدارة الحشود والخدمات اللوجستية المعقدة.

تكامل منظومة النقل لخدمة الحجاج عبر المنافذ الجوية

وعلى صعيد النقل الجوي، سخرت منظومة النقل لخدمة الحجاج طاقاتها التشغيلية في 6 مطارات رئيسية لاستقبال أكثر من مليون ونصف المليون حاج قادمين من خارج المملكة. ووفرت القطاعات المعنية أكثر من 3 ملايين مقعد عبر 104 ناقلات جوية تربط المملكة بما يزيد عن 300 مطار حول العالم. كما كشف الوزير عن التوسع في تطبيق مبادرة “مسافر بلا حقيبة” لتشمل جميع الحجاج الدوليين، بالتزامن مع تجهيز نقل أكثر من 3.8 مليون عبوة من مياه زمزم لتسهيل رحلة العودة.

شبكة قطارات متطورة لربط المشاعر المقدسة

وفي قطاع النقل السككي، هيأت المنظومة مليوني مقعد عبر قطار الحرمين السريع، الذي ينفذ أكثر من 5300 رحلة بسرعة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، لربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة. وبيّن الجاسر أن قطار المشاعر المقدسة يقدم خدماته للحجاج عبر 2000 رحلة تمر بتسع محطات خلال 7 أيام، بطاقة استيعابية ضخمة تصل إلى 72 ألف راكب في الساعة الواحدة، مما يساهم بشكل فعال في تقليص الازدحام المروري.

أسطول بري ضخم وتقنيات حديثة لتبريد الطرق

وفيما يخص النقل البري، نفذت الوزارة خطط صيانة موسعة شملت أكثر من 6000 كيلومتر من الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، مع التوسع المبتكر في استخدام تقنية تبريد الطرق لخفض درجات الحرارة. ودعمت الوزارة عملياتها بأسطول ضخم يضم أكثر من 33 ألف حافلة، و5000 سيارة أجرة. وتدير المنظومة عمليات النقل داخل المشاعر بكفاءة عالية، حيث خصصت 3000 حافلة لنقل الحجاج من مساكنهم إلى المسجد الحرام، و5000 حافلة لخدمات النقل الترددي، و2000 حافلة لتأمين الربط المباشر بين مشعر منى والمسجد الحرام خلال أيام التشريق.

دعم لوجستي وحركة إمدادات متواصلة

وعلى الجانب البحري واللوجستي، أوضح الوزير أن الموانئ السعودية تستقبل نحو 6000 حاج، وتدعم حركة الإمدادات بمناولة 1.25 مليون طن من البضائع، وأكثر من 2.6 مليون رأس من الماشية. وأضاف أن قطاع البريد والخدمات اللوجستية يقدم خدماته لـ 55 ألف حاج، ويتعامل مع 600 ألف حقيبة، إلى جانب معالجة أكثر من 200 ألف مادة بريدية رسمية.

أعلى معايير السلامة لضمان راحة الحجاج

واختتم الجاسر حديثه بالتأكيد على أن كل طريق يُمهد وكل مركبة تُجهز هي تجسيد ملموس لتوجيهات القيادة الرشيدة وحرصها على توفير أقصى درجات الراحة لضيوف الرحمن. وشدد على استمرار العمل الميداني على مدار الساعة عبر مراكز العمليات والتحكم، لضمان أعلى معايير السلامة والانسيابية في تنقلات الحشود المليونية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى