جدة تتصدر.. تفاصيل درجات الحرارة في السعودية اليوم

كشف المركز الوطني للأرصاد عن أحدث تقارير حالة الطقس، مبيناً تباين درجات الحرارة في السعودية اليوم الاثنين. وتصدرت مدينة جدة القائمة بتسجيلها أعلى معدل حرارة بلغ 48 درجة مئوية، في حين سجلت مدينة الدمام 36 درجة مئوية، مما يعكس التنوع المناخي الكبير الذي تشهده مناطق المملكة المختلفة خلال هذه الفترة من العام.
خريطة درجات الحرارة في السعودية: تباين مناخي فريد
تظهر القائمة الرسمية تفاوتاً ملحوظاً في درجات الحرارة العظمى المسجلة في مختلف المدن والمحافظات، وجاءت كالتالي:
- جدة: 48 درجة مئوية.
- مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (عرفات، منى، مزدلفة): 47 درجة مئوية.
- ينبع: 46 درجة مئوية.
- العلا: 42 درجة مئوية.
- المدينة المنورة: 41 درجة مئوية.
- وادي الدواسر وشرورة: 40 درجة مئوية.
- تبوك، عرعر، حفر الباطن، ورفحاء: 39 درجة مئوية.
- بريدة، سكاكا، نجران، الوجه، صحراء الدهناء، والصمان: 38 درجة مئوية.
- حائل، القريات، الأحساء، وروضة التنهات: 37 درجة مئوية.
- الرياض، الدمام، الدوادمي، الخرج، والقنفذة: 36 درجة مئوية.
- جازان، المجمعة، وبيشة: 35 درجة مئوية.
- طريف: 34 درجة مئوية.
- الطائف: 33 درجة مئوية.
- أبها والباحة: 29 درجة مئوية.
- السودة: 23 درجة مئوية.
التحولات المناخية عبر العقود في شبه الجزيرة العربية
تاريخياً، عُرفت شبه الجزيرة العربية بمناخها الصحراوي الجاف وشديد الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يفسر الارتفاع الطبيعي في معدلات الحرارة السنوية. على مر العقود، اعتادت المدن الساحلية مثل جدة وينبع على تسجيل معدلات حرارة مرتفعة تتزامن غالباً مع نسب رطوبة عالية نظراً لموقعها الجغرافي على ساحل البحر الأحمر. في المقابل، تتميز المناطق الداخلية مثل العاصمة الرياض بمناخ قاري شديد الجفاف. ومن المثير للاهتمام أن المناطق الجبلية الجنوبية الغربية، مثل أبها والباحة والسودة، لطالما شكلت ملاذاً صيفياً تاريخياً للسكان بفضل درجات حرارتها المعتدلة التي لا تتجاوز الثلاثينيات، كما يظهر في تسجيل السودة لـ 23 درجة مئوية فقط، مما يبرز التنوع الجغرافي والمناخي المذهل للمملكة.
التداعيات الاقتصادية والبيئية لارتفاع معدلات الحرارة
يحمل هذا التباين والارتفاع في درجات الحرارة أبعاداً وتأثيرات متعددة على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، يؤدي تسجيل درجات حرارة تلامس الـ 50 مئوية في بعض المدن الغربية إلى زيادة ملحوظة في استهلاك الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات التكييف والتبريد. كما يدفع هذا المناخ القاسي الجهات المعنية إلى تطبيق تنظيمات صارمة لحماية العمالة من الإجهاد الحراري، مثل حظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة في أوقات الذروة الصيفية.
من ناحية أخرى، ينعكس هذا الوضع المناخي إيجابياً على قطاع السياحة الداخلية، حيث تتجه أنظار المواطنين والمقيمين نحو المرتفعات الجنوبية التي تشهد انتعاشاً اقتصادياً كبيراً خلال فصل الصيف بفضل أجوائها الباردة والطبيعية الخلابة.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، تأتي هذه القراءات في ظل اهتمام عالمي متزايد بظاهرة التغير المناخي والاحتباس الحراري. وتعد البيانات الدقيقة التي يصدرها المركز الوطني للأرصاد مرجعاً هاماً للمنظمات البيئية لدراسة الأنماط المناخية في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز من أهمية المبادرات البيئية الكبرى التي تتبناها المملكة، مثل مبادرة “السعودية الخضراء”، والتي تهدف إلى زراعة مليارات الأشجار لخفض درجات الحرارة وتقليل الانبعاثات الكربونية مستقبلاً، وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة.



