أخبار السعودية

نجاح عملية فصل التوأم التنزاني نانسي ونايس في السعودية

سجلت المملكة العربية السعودية إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجلها الحافل، حيث أُعلن رسمياً عن نجاح عملية فصل التوأم التنزاني “نانسي ونايس”. تمكن الفريق الطبي والجراحي المختص، التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، من إتمام هذه الجراحة المعقدة التي استغرقت حوالي 16 ساعة ونصف الساعة. أُجريت العملية في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية، التابعة لوزارة الحرس الوطني في العاصمة الرياض، لتكتب نهاية سعيدة لمعاناة الطفلتين وتمنحهما فرصة لحياة طبيعية ومستقلة.

وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن هذا النجاح تحقق بفضل الله ثم بجهود الكفاءات الطبية الوطنية. وأشار إلى أن الجراحة تمت عبر 10 مراحل دقيقة، بمشاركة 35 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية من تخصصات متعددة، شملت التخدير، جراحة الأطفال، جراحة التجميل، جراحة المسالك البولية للأطفال، وجراحة العظام. وقد ضمن هذا التنسيق العالي تحقيق أعلى درجات الدقة والسلامة خلال جميع مراحل العملية. وكانت الطفلتان تلتصقان في منطقة أسفل الصدر والبطن والحوض، وتشتركان في الكبد والأمعاء الغليظة والجهازين البولي والتناسلي، بالإضافة إلى وجود طرف سفلي ثالث مشوه.

تاريخ حافل يسبق عملية فصل التوأم التنزاني

لم يكن هذا الإنجاز وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من العطاء الطبي والإنساني. يُعد البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من أبرز البرامج الطبية على مستوى العالم، حيث يمتد تاريخه لأكثر من 35 عاماً. خلال هذه العقود، غطى البرنامج 28 دولة حول العالم، وقام بدراسة وتقييم 157 حالة من مختلف القارات. وتُعد هذه الجراحة هي الثالثة من نوعها لتوائم من جمهورية تنزانيا، وتحمل الرقم 71 ضمن سلسلة عمليات البرنامج الناجحة. هذا الإرث الطبي يعكس التزام المملكة بتقديم الرعاية الصحية المتقدمة للحالات الإنسانية المعقدة، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنسية، مما جعل الرياض وجهة الأمل الأولى للأسر التي تواجه هذا التحدي الطبي النادر.

الأبعاد الإنسانية والريادة الطبية للمملكة

يحمل نجاح هذه الجراحة أهمية كبرى تتجاوز حدود غرف العمليات، ليترك تأثيراً عميقاً على المستويين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يؤكد هذا الإنجاز كفاءة المنظومة الصحية السعودية وقدرة الكوادر الوطنية على التعامل مع أعقد الحالات الطبية، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز طبي عالمي متقدم. أما دولياً، فإن هذه المبادرات الإنسانية تعكس القوة الناعمة للسعودية ودورها الريادي في الإغاثة والأعمال الإنسانية. وقد رفع الدكتور عبدالله الربيعة، نيابة عن الفريق الطبي، أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على الدعم السخي والرعاية المباشرة التي يحظى بها البرنامج.

وفي ختام هذه الملحمة الطبية، عبر ذوو التوأم التنزاني عن بالغ شكرهم وامتنانهم للقيادة السعودية على الرعاية الطبية الرفيعة والاستضافة الكريمة. وثمنوا الجهود الاستثنائية التي بذلها الفريق الطبي لضمان نجاح الجراحة، مؤكدين أن المملكة منحت طفلتيهم فرصة جديدة للحياة والأمل في مستقبل مشرق.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى