مدينة الملك سلمان للطاقة: اتفاقية كبرى لتطوير 168 مصنعاً

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة، خطت مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) خطوة استراتيجية جديدة نحو تعزيز البنية التحتية الصناعية للمملكة. حيث وقعت المدينة عقداً بارزاً مع شركة “عبر المملكة العقارية”، إحدى شركات مجموعة عبر المملكة القابضة، لتطوير مشروع المصانع الجاهزة والمتخصصة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من الجهود المستمرة لتوطين المنتجات والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة، وتمكين الموردين المحليين والعالميين من توسيع أعمالهم في بيئة استثمارية متكاملة تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تفاصيل المشروع الجديد في مدينة الملك سلمان للطاقة
بموجب هذا العقد الاستراتيجي، ستتولى شركة “عبر المملكة العقارية” تطوير مجمع صناعي متكامل يضم 168 مصنعاً جاهزاً ومتخصصاً. يمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 214 ألف متر مربع، وقد تم تصميمه خصيصاً لتلبية الاحتياجات المتنامية للشركات العاملة في قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المساندة له. تهدف هذه المصانع المتطورة والمرافق الداعمة المصممة وفقاً لأعلى المعايير الصناعية العالمية إلى تسهيل بدء العمليات التشغيلية للمستثمرين بأقل تكلفة وبأعلى كفاءة ممكنة، مما يعزز الجاذبية الاستثمارية للمدينة ويسرع من جاهزية الشركات لبدء أعمالها.
الأبعاد التاريخية لتأسيس “سبارك” ورؤية التوطين الصناعي
تأسست مدينة الملك سلمان للطاقة لتكون مركزاً عالمياً فريداً يربط الشرق بالغرب في مجالات الطاقة والصناعة، مستفيدة من الإرث الصناعي العريق للمملكة العربية السعودية في قطاع النفط والغاز. ومنذ إطلاقها، ركزت المملكة على بناء منظومة بيئية متكاملة تجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحد من الاعتماد على الاستيراد. وتأتي هذه الاتفاقية امتداداً لمبادرة “نوّطن” التي أطلقتها وزارة الطاقة السعودية، والتي تسعى جاهدة لتمكين الشركات الوطنية والدولية، ورفع نسب المحتوى المحلي في المشاريع الكبرى، مما يسهم في بناء اقتصاد معرفي مستدام وقائم على الابتكار والتصنيع المتقدم.
الأثر الاقتصادي واللوجستي على المستويات المحلية والإقليمية
لا يقتصر تأثير هذا المشروع على الجانب المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل ركيزة أساسية لدعم سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية. بفضل موقع المدينة الاستراتيجي بالقرب من الموانئ البحرية والمطارات وشبكات النقل السريع في المنطقة الشرقية، فإن المصانع الجاهزة ستوفر للموردين الدوليين منصة مثالية للوصول إلى الأسواق الخليجية والعالمية بسرعة وكفاءة عالية. يسهم هذا التكامل اللوجستي في خفض التكاليف التشغيلية وزيادة مرونة الإمدادات، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز لوجستي وصناعي رائد عالمياً، ويفتح آفاقاً جديدة للتوظيف وتطوير الكفاءات الوطنية الشابة في مجالات الهندسة والتصنيع.



