مجلس الشورى يتابع خطط تطوير ميناء جدة الإسلامي

في خطوة تعكس الاهتمام الكبير بتطوير البنية التحتية اللوجستية في المملكة، قام وفد من أعضاء لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بمجلس الشورى بزيارة تفقدية إلى ميناء جدة الإسلامي. ترأس الوفد الدكتور عيسى العتيبي، عضو المجلس ورئيس اللجنة، حيث كان في استقبالهم رئيس الهيئة العامة للموانئ، المهندس سليمان المزروع، إلى جانب نخبة من قيادات الميناء. تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الجولات الميدانية التي تهدف إلى متابعة قطاعات منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة.
الإرث التاريخي والمكانة الاستراتيجية لـ ميناء جدة الإسلامي
يُعد ميناء جدة الإسلامي واحداً من أهم وأعرق الموانئ في المنطقة، حيث يمتد إرثه التاريخي إلى عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الذي أمر بتأسيسه ليكون بوابة بحرية رئيسية لاستقبال حجاج بيت الله الحرام. وعلى مر العصور، تطور الميناء ليصبح اليوم الميناء الأكبر على ساحل البحر الأحمر. يكتسب الميناء أهميته الاستراتيجية من موقعه الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، مما يجعله حلقة وصل حيوية في مسار التجارة البحرية العالمية، وداعماً أساسياً للاقتصاد الوطني السعودي.
استعراض خطط التطوير والمزايا التنافسية
خلال هذه الزيارة الهامة، عقد وفد مجلس الشورى اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي الميناء. تخلل الاجتماع تقديم عرض مرئي شامل استعرض أبرز خطط التطوير الجارية حالياً. كما سلط العرض الضوء على المزايا التنافسية الكبيرة التي يتمتع بها الميناء، بالإضافة إلى مناقشة المستهدفات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز كفاءة الأداء اللوجستي، ورفع مستوى العمليات التشغيلية لتتواكب مع أفضل المعايير العالمية.
جولة ميدانية في المرافق الحيوية
لم تقتصر الزيارة على الجانب النظري، بل شملت جولة ميدانية واسعة في مرافق الميناء المختلفة. بدأت الجولة بزيارة مركز القيادة والسيطرة، ثم انتقل الوفد لتفقد عدد من المناطق اللوجستية الحيوية والمحطات المتخصصة. وهناك، اطلع الأعضاء عن كثب على آليات العمل اليومية، وسير العمليات التشغيلية، والتقنيات الحديثة والذكية المستخدمة في إدارة الحركة الملاحية وتقديم الخدمات اللوجستية بكفاءة عالية.
الأثر الاقتصادي واللوجستي محلياً ودولياً
تأتي أهمية هذه المتابعة المستمرة لخطط التطوير من الدور المحوري الذي يلعبه الميناء في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، المنبثقة من رؤية السعودية 2030. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه التطويرات في خلق فرص عمل جديدة ودعم سلاسل الإمداد الوطنية. أما إقليمياً ودولياً، فإن رفع كفاءة الميناء يعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي رائد، ويجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، مما يضاعف من حجم التبادل التجاري ويسرع من حركة تدفق البضائع عبر البحر الأحمر.
نقاشات مفتوحة وآليات العمل المتبعة
وفي ختام الزيارة، طرح أعضاء مجلس الشورى عدداً من الأسئلة والاستفسارات الجوهرية المتعلقة بأعمال وخدمات الميناء. وقد استمعوا إلى شرح موجز ووافٍ عن آلية العمل والإجراءات المتبعة، وما يشهده الميناء من تنظيم دقيق في تقديم خدماته للمستفيدين. يذكر أن وفد لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ضم إلى جانب رئيس اللجنة الدكتور عيسى العتيبي، كلاً من المهندس خالد البريك نائب رئيس اللجنة، والدكتورة إشراق رفاعي، والدكتور حمد بالحارث، والدكتور صالح الشمراني، والدكتور عبدالعزيز الجلعود، والدكتور علي العلي، والدكتور هشام الفارس.



