أخبار السعودية

مبادرة مدن الجمال الحضري: 4700 طالب يزينون مدن المملكة

شهدت مناطق المملكة العربية السعودية انطلاقة مميزة لـ مبادرة مدن الجمال الحضري، بمشاركة تطوعية واسعة تجاوزت 4700 متطوع ومتطوعة من طلاب وطالبات التعليم العام. وتهدف هذه المبادرة الوطنية الرائدة، التي تُنفذ بالتعاون مع 10 أمانات في مختلف المناطق، إلى تحسين المشهد الحضري والارتقاء بالبيئة البصرية للمدن السعودية، وذلك تماشياً مع مستهدفات وزارة البلديات والإسكان الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتفعيل العمل التطوعي كركيزة أساسية للتنمية المجتمعية المستدامة.

رؤية المملكة 2030 والتحول نحو العمل التطوعي المستدام

يأتي إطلاق هذه المبادرة في سياق التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية منذ إطلاق رؤية المملكة 2030. لطالما كان العمل التطوعي وتنمية القطاع الثالث من الأهداف الاستراتيجية للرؤية، حيث تطمح المملكة للوصول إلى مليون متطوع بحلول نهاية العقد الحالي. وتاريخياً، مرت جهود تحسين المشهد الحضري بعدة مراحل، بدأت من الحملات البلدية الفردية لتصل اليوم إلى شراكات مؤسسية كبرى تجمع بين القطاع البلدي، والقطاع المصرفي، والقطاع التعليمي. هذا التكامل الثلاثي يضمن استدامة المبادرات المجتمعية ويحول العمل التطوعي من نشاط مؤقت إلى ثقافة راسخة لدى الأجيال الناشئة، مما يسهم في بناء مواطنة مسؤولة وواعية بأهمية الحفاظ على المكتسبات الوطنية والمرافق العامة.

توزيع جغرافي شامل ومستهدفات طموحة للمبادرة

سجلت المرحلة المنجزة من المبادرة حتى الآن مشاركة فعالة من 4706 متطوعين ومتطوعات، توزعوا على 10 أمانات حيوية شملت: حائل، المدينة المنورة، جدة، الطائف، نجران، الباحة، الدمام، الأحساء، تبوك، وجازان. ولا تقف الجهود عند هذا الحد، بل تستعد المبادرة لاستكمال أعمالها الميدانية خلال الفترة المقبلة لتشمل سبع أمانات إضافية هي: الحدود الشمالية، الرياض، القصيم، حفر الباطن، الجوف، العاصمة المقدسة، وعسير. وبذلك، تغطي الخطة الشاملة للمبادرة 17 أمانة في مختلف مناطق المملكة. وتستهدف المبادرة في مرحلتيها خلال الفصلين الدراسيين الأول والثاني مشاركة أكثر من 10 آلاف متطوع ومتطوعة، بمعدل 5 ساعات تطوعية لكل مشارك، مما يعني تقديم أكثر من 50 ألف ساعة تطوعية موجهة مباشرة لخدمة المرافق البلدية والمدارس والمواقع العامة.

الأثر المتوقع لـ مبادرة مدن الجمال الحضري ومساراتها الميدانية

ترتكز مبادرة مدن الجمال الحضري على ثلاثة مسارات رئيسية صُممت بعناية لإحداث تغيير ملموس في البيئة الحضرية، وهي: السلامة المرورية، والتشجير، والرسم التجميلي. يسهم مسار التشجير بشكل مباشر في زيادة الرقعة الخضراء وخفض درجات الحرارة في المدن، وهو ما يتقاطع مع مبادرة السعودية الخضراء. أما مسار الرسم التجميلي فيعمل على معالجة التلوث البصري وتحويل الجدران الصامتة إلى لوحات فنية تعبر عن الهوية الثقافية للمملكة. محلياً، ينعكس هذا الأثر على تحسين الصحة النفسية والجسدية للسكان من خلال توفير بيئات مشي آمنة ومناظر مبهجة. وإقليمياً ودولياً، تعزز هذه الجهود من تصنيف المدن السعودية ضمن مؤشرات أفضل المدن للعيش عالمياً، مما يجذب الاستثمارات والسياحة ويدعم الاقتصاد الوطني القائم على التنوع والاستدامة البيئية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى