أخبار السعودية

برامج معتمدة لتأهيل قيادة الدبابات والقوارب البحرية بالمملكة

أعلنت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية عن اعتماد حزمة جديدة من البرامج التدريبية النوعية، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى تأهيل قيادة الدبابات والقوارب البحرية بمختلف أحجامها. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتلبية الطلب المتزايد على الأنشطة البحرية الترفيهية والتجارية، مع ضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والأمان الملاحي داخل المياه الإقليمية للمملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

التحول التاريخي في تنظيم قطاع النقل البحري السعودي

على مدى السنوات الماضية، شهد قطاع النقل البحري في المملكة العربية السعودية تطوراً متسارعاً بفضل موقعها الجغرافي المتميز الممتد على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي. وقد دعت الحاجة المستمرة لتنظيم الأنشطة البحرية الترفيهية والسياحية إلى وضع أطر تنظيمية صارمة تضمن سلامة مرتادي الشواطئ وممارسي الرياضات المائية. ويأتي إطلاق هذه البرامج التدريبية كجزء من سلسلة من المبادرات التاريخية التي تقودها الهيئة العامة للنقل لترخيص وتأهيل الكوادر الوطنية، وسد الفجوة التدريبية في هذا المجال الحيوي الذي يشهد نمواً غير مسبوق مع تدشين المشاريع الساحلية الكبرى مثل نيوم ومشاريع البحر الأحمر.

تفاصيل البرامج المعتمدة لتأهيل قيادة الدبابات والقوارب البحرية

أوضحت الهيئة أن البرامج المعتمدة تم تقسيمها بدقة لتراعي الفروقات الفنية والتشغيلية بين مختلف أنواع الوحدات البحرية، وجاءت تفاصيلها على النحو التالي:

  • برنامج الدبابات البحرية (الجيت سكي): يمتد هذا البرنامج التدريبي المتخصص لمدة تصل إلى 240 ساعة تدريبية، يتم توزيعها على مدار أربعة أيام مكثفة، لتمكين المتدربين من السيطرة الكاملة والقيادة الآمنة.
  • برنامج القوارب التي يقل طولها عن 12 متراً: خصصت الهيئة لهذا البرنامج ما يصل إلى 300 ساعة تدريبية موزعة على خمسة أيام، لضمان استيعاب كافة المهارات الأساسية للملاحة القريبة من الشواطئ.
  • برنامج القوارب التي يتراوح طولها بين 12 و24 متراً: نظراً لحجم هذه القوارب ومتطلباتها التشغيلية المعقدة، تم تخصيص برنامج تدريبي مدته 60 ساعة يمتد على مدار عشرة أيام كاملة لضمان التأهيل الاحترافي.

وتشترك جميع هذه البرامج في تقديم دورات السلامة الأساسية كركيزة إجبارية لا يمكن تجاوزها للحصول على الرخصة النهائية.

المحاور التدريبية والمهارات المكتسبة

تتضمن الحقائب التدريبية المعتمدة مجموعة واسعة من المحاور النظرية والعملية المصممة لبناء قدرات ملاحية متكاملة. وتشمل هذه المحاور تطبيق اشتراطات السلامة البحرية الدولية، والتعرف على أساسيات الملاحة البحرية وقراءة الخرائط، بالإضافة إلى تنمية مهارات إدارة الحشود والتعامل مع الحالات الطارئة في البيئات المائية المختلفة. كما يركز التدريب بشكل مكثف على الجانب التطبيقي المباشر في المياه لتمكين المتدربين من مواجهة التيارات والأمواج بكفاءة، مع الإلمام التام بالقوانين والأنظمة البحرية المحلية لتفادي المخالفات والغرامات.

الأثر المتوقع للبرامج التدريبية على المستويين المحلي والإقليمي

من المتوقع أن تسهم هذه البرامج التدريبية في إحداث نقلة نوعية على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، ستؤدي هذه الخطوة إلى خفض معدلات الحوادث البحرية الناتجة عن قلة الخبرة، وتعزيز جاذبية السياحة الساحلية كبيئة آمنة للعائلات والسياح. أما إقليمياً ودولياً، فإن رفع كفاءة الملاحة والالتزام بالمعايير الدولية يعزز من مكانة المملكة كمركز بحري رائد وممتثل للاتفاقيات الدولية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية (IMO)، مما يدعم الاقتصاد الأزرق المستدام ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات في قطاع السياحة والترفيه البحري.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى