أخبار السعودية

البحر الأحمر الدولية تتجنب 118 ألف طن انبعاثات في 2024

أعلنت شركة “البحر الأحمر الدولية“، المطورة لأكثر المشاريع السياحية طموحاً واستدامة في العالم، عن تحقيق إنجاز بيئي وتاريخي غير مسبوق في سجل استدامتها لعام 2024. حيث نجحت الشركة رسمياً في تجنب إطلاق نحو 117,879 طناً من الانبعاثات الكربونية الضارة. وقد تم توثيق هذا الإنجاز الاستثنائي واعتماده رسمياً من قبل جهة التحقق المستقلة العالمية (شركة DNV)، مما يؤكد ريادة المملكة العربية السعودية في تبني حلول الطاقة النظيفة والعمليات التشغيلية منخفضة الكربون.

الرؤية البيئية لشركة البحر الأحمر الدولية ومقارنتها بالأثر التقليدي

لتوضيح حجم هذا الأثر البيئي الهائل، فإن تجنب هذه الكمية الضخمة من الانبعاثات يعادل سحب حوالي 27,500 سيارة تقليدية من الطرقات لمدة عام كامل، أو إلغاء استهلاك الطاقة الكهربائية لنحو 24,500 منزل سكني. ويأتي هذا النجاح نتيجة لاعتماد الوجهة الكامل على مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 100%، متخلية تماماً عن شبكات الطاقة التقليدية والوقود الأحفوري في تشغيل مرافقها الفاخرة.

من الفكرة إلى الواقع: المسيرة التاريخية للمشروع الأكبر استدامة

تأسست شركة البحر الأحمر الدولية كجزء أساسي من المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وذلك تماشياً مع إطلاق رؤية المملكة 2030 في عام 2016. ومنذ اللحظة الأولى لتأسيسها، لم يكن الهدف مجرد بناء وجهة سياحية فاخرة، بل إعادة تعريف مفهوم السياحة المتجددة عالمياً. يمتد المشروع على طول الساحل الغربي للمملكة، محتضناً أرخبيلاً يضم أكثر من 90 جزيرة بكر، بالإضافة إلى جبال وصحاري خلابة. وقد وضعت الشركة نصب عينيها تحقيق زيادة في التنوع البيولوجي بنسبة 30% بحلول عام 2040، من خلال مبادرات رائدة مثل زراعة ملايين أشجار المانغروف وحماية الشعاب المرجانية النادرة.

أبعاد التأثير المحلي والدولي لخطط الحياد الصفري

لا يقتصر تأثير هذا الإنجاز على النطاق المحلي للمملكة فحسب، بل يمتد ليكون نموذجاً ملهماً على المستويين الإقليمي والدولي. محلياً، يدعم المشروع بشكل مباشر مبادرة “السعودية الخضراء” ويسهم في تسريع الوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060. إقليمياً، يضع معياراً جديداً للتطوير العقاري والسياحي في منطقة الشرق الأوسط، مبرهناً على إمكانية دمج الفخامة مع الحفاظ التام على البيئة. أما دولياً، فإن نجاح البحر الأحمر الدولية يثبت لقطاع السياحة العالمي أن التحول الكامل نحو الطاقة المتجددة ليس ممكناً فحسب، بل هو مجدٍ اقتصادياً وبيئياً.

بنية تحتية ذكية تعتمد على الطاقة النظيفة والنقل المستدام

أوضح رائد البسيط، الرئيس التنفيذي للبيئة والاستدامة في الشركة، أن هذا الإنجاز يبرهن على القوة التأثيرية لدمج معايير الاستدامة في صلط العمليات منذ اليوم الأول. وتعتمد الوجهة حالياً على أكثر من 760,000 لوح شمسي لتوليد الكهرباء النظيفة، مدعومة بأكبر منشأة لتخزين البطاريات في العالم لضمان استمرار تدفق الطاقة على مدار الساعة. وعلى صعيد النقل، تشغل الشركة أسطولاً متطوراً من المركبات والحافلات الكهربائية والهيدروجينية، تدعمها شبكة شحن ذكية تضم 150 محطة تعمل بالطاقة المتجددة. كما اتخذ مطار البحر الأحمر الدولي خطوات سباقة باستخدام وقود الطيران المستدام (SAF) والوقود منخفض الكربون (LCAF) لعمليات الطائرات المائية، تمهيداً لتوسيع نطاقه ليشمل الرحلات التجارية بالكامل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى