مبتعث سعودي يحصد جائزة أفضل بحث في طب الأسنان باليابان

تفاصيل الفوز بـ جائزة أفضل بحث في طب الأسنان
سجل الباحث السعودي المبتعث من جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور فيصل الغامدي، إنجازاً علمياً دولياً بارزاً إثر تتويجه بـ جائزة أفضل بحث في طب الأسنان لفئة طلاب الدراسات العليا. جاء هذا التتويج المستحق ضمن فعاليات مؤتمر الاجتماع العلمي الخامس والعشرين للجمعية اليابانية لعلوم طب الأسنان (JADS 2025)، والذي أقيم في مدينة يوكوهاما اليابانية. وشهد المؤتمر منافسة شرسة بمشاركة نحو 250 بحثاً علمياً مقدماً من مختلف الجامعات والمعاهد البحثية الدولية المرموقة.
الريادة السعودية في المحافل العلمية الدولية
يعكس هذا الإنجاز جودة مخرجات برامج الابتعاث السعودية التي طالما دعمت الكفاءات الوطنية للدراسة والبحث في أعرق الجامعات العالمية. ويُعد معهد طوكيو للعلوم (المعروف سابقاً باسم جامعة طوكيو للطب وطب الأسنان)، الذي يدرس فيه الغامدي برنامج دكتوراه الفلسفة في علوم طب الأسنان، واحداً من أفضل المؤسسات الأكاديمية على مستوى العالم في هذا التخصص الدقيق. إن تواجد الباحثين السعوديين في مثل هذه البيئات التنافسية يبرز الدور التاريخي والمستمر لجامعة الملك عبدالعزيز في تخريج كوادر طبية قادرة على الابتكار والمنافسة عالمياً، مما يعزز من مكانة المملكة العربية السعودية في الخارطة العلمية الدولية ويثبت كفاءة العقول الوطنية.
ابتكار طبي يغير مسار علاج جذور الأسنان
تمحور البحث الفائز حول تخصص دقيق وحيوي وهو علاج عصب وجذور الأسنان. وقد كشفت نتائج الدراسة عن قدرة استثنائية لدواء “الميتفورمين” (Metformin) على ضبط الاستجابة المناعية للجسم وتثبيط الخلايا الآكلة للعظم (Osteoclasts). وأوضح الباحث أن الدراسة ركزت على مسار “RANKL” البيولوجي المسؤول عن تنشيط تآكل العظام. وتكمن القيمة العلمية الكبرى لهذا البحث في التحول الاستراتيجي من مجرد مكافحة البكتيريا المسببة للالتهاب إلى التحكم الفعلي في الاستجابة الالتهابية للجسم، مما يحد من تآكل عظام الفك الناتج عن الالتهابات الحادة حول جذور الأسنان.
الأثر المستقبلي للبحث على الرعاية الصحية
يحمل هذا البحث أهمية كبرى وتأثيراً متوقعاً يمتد من النطاق المحلي إلى الإقليمي والدولي. طبياً، يفتح هذا التوجه آفاقاً جديدة في العلاجات الموضعية المساندة، حيث يمهد الطريق أمام تطبيق العلاج سريرياً في عيادات الأسنان أثناء المعالجة اللبية أو عند التعامل مع خراجات الأسنان. من خلال تطوير حقن للتجويف البطني (الصفاق) أو أدوية موضعية توضع داخل قنوات الجذر، يمكن تسريع الالتئام وتقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية المعقدة أو خلع الأسنان. هذا التطور يتماشى بقوة مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تطوير قطاع الرعاية الصحية ودعم الابتكارات الطبية التي تحسن جودة الحياة للمرضى حول العالم. كما شدد الغامدي على ضرورة الوعي بأن اختفاء ألم الأسنان المزمن لا يعني بالضرورة شفاء الالتهاب، بل قد يكون مؤشراً على استمرار تآكل العظم بصمت، مما يحتم المتابعة الدورية بالأشعة للحفاظ على الصحة العامة.
احتفاء دبلوماسي وأكاديمي مستحق
وتقديراً لهذا التميز، احتفت سفارة المملكة العربية السعودية في اليابان بالدكتور فيصل بن تركي الغامدي. حيث استقبل السفير الدكتور غازي بن زقر المبتعث لتهنئته بهذا التفوق العلمي. وخصصت السفارة عبر حسابها الرسمي سلسلة من المنشورات التي تبرز هذا النجاح، مؤكدة حرص القيادة الرشيدة ودعمها المستمر لأبنائها المبدعين في الخارج. يُذكر أن مؤتمر (JADS 2025) في مركز Pacifico Yokohama يُعد من أبرز المحافل العلمية التي تجمع نخبة الباحثين لتطوير حلول علاجية سريرية مبتكرة، إلى جانب تلقي الغامدي تدريباً سريرياً متقدماً في اليابان.




