أخبار السعودية

مجلس الشورى السعودي يطالب بتشديد الرقابة على منصات الصحة

عقد مجلس الشورى السعودي جلسته العادية الرابعة والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. وخلال هذه الجلسة الهامة، أصدر المجلس حزمة من القرارات الحيوية التي تمس القطاع الصحي والخدمي في المملكة، وفي مقدمتها مطالبة وزارة الصحة بتشديد الرقابة على محتويات المنصات الرقمية الصحية المضللة، والمبادرة إلى توعية المجتمع بشأنها منذ بدء تداولها للحد من آثارها السلبية على الصحة العامة.

قرارات تاريخية لتعزيز الأمن الصحي عبر مجلس الشورى السعودي

تأتي هذه التحركات في سياق وطني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية تماشياً مع رؤية 2030. فمع انتشار التطبيقات والمنصات الرقمية التي تقدم استشارات طبية ومعلومات صحية، بات من الضروري وضع أطر رقابية صارمة لضمان موثوقية المعلومات وحماية المواطنين والمقيمين من الشائعات الطبية التي قد تؤثر سلباً على سلامتهم.

وفي هذا الصدد، طالب المجلس وزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتغطية الاحتياج للكوادر والتخصصات الصحية في كافة المناطق والمحافظات. كما شدد على أهمية رفع مستوى تغطية خدمات الصحة النفسية وتسهيل الوصول إليها، والتوسع في برامج الوقاية والتدخل المبكر خارج المستشفيات، بالإضافة إلى توطين الفحوصات المخبرية المحالة إلى خارج المملكة لتعزيز الأمن الصحي الوطني.

تطوير قطاعي السياحة والحج لتعزيز الأثر الاقتصادي والمحلي

لم تقتصر قرارات الجلسة على الجانب الصحي فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات استراتيجية أخرى ذات تأثير محلي وإقليمي كبير. فقد طالب المجلس وزارة السياحة بمراجعة وتحديث أولويات ومؤشرات الاستراتيجية الوطنية للسياحة حتى عام 2030، ووضع إطار وطني لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع السياحي على مستوى المناطق، مما يسهم في تمكين الكفاءات الوطنية في الوظائف القيادية بالقطاع.

وفيما يخص قطاع الحج والعمرة، دعا المجلس إلى معالجة التحديات التي تواجه برامج الاستعداد المسبق لحجاج الخارج، والتوسع في “مبادرة طريق مكة” لتشمل الدول الأكثر عدداً في الحجاج، وهو ما يعكس الدور الريادي والإقليمي للمملكة في خدمة ضيوف الرحمن. كما طالب مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان باعتماد مبادئ الحديقة الذكية وتوظيف التقنيات الحديثة لرفع كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة المالية المستقبلية.

دعم التنوع الاقتصادي وحماية الحقوق المالية للمستفيدين

وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا المجلس وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى بناء آلية مستدامة لقياس الأثر الاقتصادي للأنظمة بعد نفاذها، وإعداد إطار وطني لدعم القطاعات الاقتصادية الجديدة والواعدة لتسريع التنوع الاقتصادي وخلق أنشطة ذات قيمة مضافة عالية.

كما أصدر المجلس قراراً يطالب الهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم بوضع آلية متكاملة لإدارة وتنمية الأصول غير المستثمرة، وبناء نماذج استباقية للوصاية المالية المؤقتة لحماية الحقوق المالية للمستفيدين. واختتم المجلس جلسته بإعادة تكوين لجانه المتخصصة وتسمية رؤسائها ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة، بما يضمن استمرارية العمل البرلماني بكفاءة عالية وتكامل تام مع تطلعات التنمية الشاملة في المملكة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى