أخبار السعودية

مشاركة السعودية في المنتدى الحضري العالمي: توقيع 7 اتفاقيات

اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها البارزة في أعمال المنتدى الحضري العالمي في نسخته الثالثة عشرة (WUF13)، والذي استضافته مدينة باكو في جمهورية أذربيجان. شهد الحدث حضوراً دولياً واسعاً شمل ممثلين عن الحكومات، والمنظمات الدولية، والخبراء، وصنّاع القرار المعنيين بقطاعات التنمية الحضرية والإسكان المستدام. وقد تمثلت المشاركة السعودية بوفد ضخم ضم 340 مشاركاً ومشاركة، يمثلون 46 جهة متنوعة من القطاعات الحكومية، والخاصة، وغير الربحية، مما يعكس التزام المملكة العميق بتطوير مدن المستقبل.

مسيرة وتاريخ المنتدى الحضري العالمي

يُعد المنتدى الحضري العالمي، الذي أسسه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة – UN-Habitat) في عام 2001، المؤتمر العالمي الأول المعني بالتحضر والتنمية المستدامة. يُعقد هذا المنتدى كل عامين، وقد انطلق لأول مرة في نيروبي عام 2002، ليصبح منذ ذلك الحين المنصة الأهم لمناقشة التحديات التي تواجه المدن سريعة النمو. يهدف المنتدى إلى دراسة تأثير التحضر السريع على المجتمعات، والمدن، والاقتصادات، وتغير المناخ. وتأتي أهمية هذه النسخة لتكمل مسيرة طويلة من الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلول مبتكرة للإسكان وتطوير البنية التحتية، وهو ما يتماشى تماماً مع التوجهات العالمية الحديثة نحو بناء بيئات حضرية مرنة.

الأبعاد الاستراتيجية وتأثير المنتدى الحضري العالمي محلياً ودولياً

تتجلى أهمية المنتدى الحضري العالمي في كونه يجمع العقول المفكرة لوضع سياسات حضرية تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة ملايين البشر. على الصعيد المحلي والإقليمي، يتيح المنتدى للدول المشاركة، وفي مقدمتها السعودية، فرصة استثنائية لنقل تجاربها الناجحة في التخطيط العمراني وتطوير الإسكان التنموي إلى العالم. أما على الصعيد الدولي، فإن مخرجات هذا المنتدى تسهم في تحقيق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والذي ينص على جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة. إن تبادل المعرفة في هذا التجمع العالمي يعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المرتبطة بالتوسع العمراني المتسارع.

نجاح الجناح السعودي وتوقيع 7 اتفاقيات

خلال أيام المنتدى، شهد جناح المملكة، الذي افتتحه وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، حضوراً لافتاً وتفاعلاً واسعاً، حيث استقبل أكثر من 21 ألف زائر. وتضمنت المشاركة السعودية تنظيم أكثر من 30 جلسة حوارية رفيعة المستوى، واحتضان 50 فعالية مصاحبة وعروضاً تقديمية. استُعرضت خلال هذه الفعاليات التجارب السعودية الرائدة في مجالات الإسكان، والتنمية الحضرية، والاستدامة، وجودة الحياة، بالإضافة إلى الحلول التمويلية، والابتكار الحضري، واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير المدن. وتوجت هذه الجهود بعقد 7 لقاءات ثنائية واجتماعات رسمية، إلى جانب توقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التنمية الحضرية والابتكار العمراني.

مستقبل المدن المستدامة في ظل رؤية 2030

عكست مشاركة المملكة حجم التحول الحضري والتنموي الهائل الذي تشهده ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقد برز ذلك من خلال استعراض المبادرات والمشروعات الوطنية التي أسهمت في رفع نسب التملك للمواطنين، وتعزيز المعروض العقاري، وتحسين جودة الحياة، وتطوير المشهد الحضري. كما سلط الجناح الضوء على الشراكات الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، والمبادرات المرتبطة بالاستدامة البيئية. وقد استقبل الجناح 29 زيارة رسمية من كبار المسؤولين ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات الدولية، الذين أشادوا بالمشروعات النوعية التي تقودها المملكة. وتؤكد هذه المشاركة حرص السعودية على تعزيز حضورها في المحافل الدولية، والإسهام بفعالية في صياغة مستقبل المدن المستدامة، واضعةً الإنسان وجودة حياته في مقدمة أولوياتها التنموية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى