أخبار السعودية

اجتماعات المنظمة العالمية للملكية الفكرية بمشاركة سعودية

تشارك المملكة العربية السعودية، ممثلة في الهيئة السعودية للملكية الفكرية، في سلسلة اجتماعات جمعيات الدول الأعضاء الثامنة والستين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، المنعقدة حالياً في مقر المنظمة بمدينة جنيف السويسرية. ويرأس الوفد السعودي المشارك في هذه الاجتماعات الرئيس التنفيذي للهيئة، الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، بحضور عدد من مسؤولي الهيئة والخبراء المختصين، وذلك لاستعراض المنجزات الوطنية وبحث آفاق التعاون الدولي وتعزيز البيئة الابتكارية عالمياً.

وتأتي مشاركة هذا العام تتويجاً لسلسلة من المنجزات الاستثنائية التي حققتها الهيئة السعودية للملكية الفكرية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فقد نجحت الهيئة في تعزيز حضورها الفاعل داخل اللجان والجمعيات المختلفة التابعة للمنظمة، إلى جانب تنظيم فعاليات جانبية نوعية تسلط الضوء على التجربة السعودية الرائدة في حماية الحقوق الفكرية وتطوير البيئة التشريعية المحفزة للمبتكرين والمبدعين.

دور المملكة الريادي في المنظمة العالمية للملكية الفكرية

خلال الكلمة الرسمية للمملكة التي ألقاها الدكتور عبدالعزيز السويلم، تم تسليط الضوء على القفزات التشريعية والتشغيلية الكبرى التي شهدتها منظومة الملكية الفكرية في المملكة. ومن أبرز هذه الخطوات اعتماد نظام حماية المؤشرات الجغرافية، وتحديث نظام حق المؤلف ليتواكب مع متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي المتسارع. وقد انعكست هذه الجهود إيجاباً على مؤشرات الأداء الوطنية، حيث سجلت طلبات براءات الاختراع نمواً قياسياً بنسبة 28%، بينما نمت طلبات العلامات التجارية بنسبة 23%، مع تحقيق الهيئة لنسبة تميز بلغت 98.4% في مؤشر الجودة الشاملة.

كما ركزت المملكة على تعزيز اندماجها في المنظومة القانونية الدولية عبر إيداع صكوك الانضمام إلى “معاهدة الرياض لقانون التصاميم” و”بروتوكول مدريد”، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة “الملكية الفكرية والرياضة” بالتعاون مع الويبو لدعم الاستثمار الرياضي. وتستمر المملكة في دعم الدول النامية عبر الصندوق الاستئماني السعودي (SAFIT)، إلى جانب الاحتفاء بالفاحصين وإصدار دليل استرشادي لأخلاقيات مهنتهم.

تاريخ من التعاون والشراكة الاستراتيجية

تأسست المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) في عام 1967 كوكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تهدف إلى تشجيع النشاط الإبداعي وتعزيز حماية الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم. ومنذ انضمام المملكة العربية السعودية إلى المنظمة، حرصت على بناء شراكة استراتيجية متينة تسهم في نقل المعرفة وتوطين أفضل الممارسات الدولية. وتأتي المشاركة السعودية المستمرة في هذه الاجتماعات السنوية كجزء من التزامها التاريخي بتطوير القوانين والأنظمة التي تحمي المبدعين وتضمن حقوقهم، مما يمهد الطريق لبيئة استثمارية جاذبة وآمنة تعتمد على الابتكار والمعرفة كركائز أساسية للتنمية المستدامة.

أثر تعزيز الملكية الفكرية على الاقتصاد الرقمي والابتكار

إن تعزيز منظومة الملكية الفكرية لا يقتصر أثره على الجانب التشريعي فحسب، بل يمتد ليشكل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني والتحول نحو مجتمع المعرفة تماشياً مع رؤية المملكة 2030. محلياً، تسهم هذه الجهود في تحفيز الشباب السعودي والمبتكرين على تحويل أفكارهم إلى أصول اقتصادية ذات قيمة عالية، مما يدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وإقليمياً ودولياً، يعزز هذا الحضور الريادي من مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا، ويسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تبحث عن بيئة قانونية آمنة وموثوقة تحمي براءات الاختراع والعلامات التجارية من الانتهاكات.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى