أخبار السعودية

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العُماني مستجدات المنطقة

استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في العاصمة الرياض اليوم، معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، في لقاء دبلوماسي رفيع المستوى يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين.

وجرى خلال الاستقبال استعراض أوجه العلاقات الثنائية المتميزة وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين والبلدين. كما تطرق الجانبان بشكل موسع إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين على ضرورة مواصلة وتكثيف الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

عمق العلاقات السعودية العمانية

تأتي هذه الزيارة في إطار التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، حيث ترتبط الدولتان بعلاقات تاريخية راسخة تستند إلى أواصر القربى والجوار والمصير المشترك. وتعمل القيادتان في البلدين بشكل دؤوب على دفع هذه العلاقات نحو آفاق أرحب، لا سيما من خلال مجلس التنسيق السعودي العماني، الذي يمثل مظلة شاملة لتعزيز التعاون في القطاعات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وتكتسب العلاقات بين الرياض ومسقط أهمية استراتيجية خاصة في ظل التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، حيث تتطابق الرؤى في كثير من الملفات، وعلى رأسها دعم العمل الخليجي المشترك وتعزيز منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

تنسيق مشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي

ناقش الوزيران خلال اللقاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والملفات الساخنة التي تتطلب تنسيقاً دبلوماسياً عالياً. وتلعب كل من المملكة والسلطنة أدواراً محورية في حلحلة الأزمات الإقليمية، حيث تُعرف الدبلوماسية العمانية بنهجها المتزن وسعيها لتقريب وجهات النظر، بينما تقود المملكة العربية السعودية حراكاً دبلوماسياً واسعاً لترسيخ دعائم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

واتفق الجانبان على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول السياسية لمعالجة التوترات القائمة، بما يضمن تجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر التصعيد. ويأتي هذا التنسيق الثنائي كجزء لا يتجزأ من الجهود الخليجية والعربية الرامية إلى حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المشتركة.

تكامل الرؤى المستقبلية

وإلى جانب الشق السياسي والأمني، يحمل هذا اللقاء دلالات تنموية، حيث تسعى كل من المملكة عبر “رؤية 2030” والسلطنة عبر “رؤية عُمان 2040” إلى تحقيق نهضة اقتصادية شاملة. ويدرك الطرفان أن الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة هو الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة، مما يجعل التنسيق بين وزيري الخارجية خطوة ضرورية لتهيئة المناخ الملائم للازدهار الاقتصادي في كلا البلدين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى