أكاديمية الإعلام تختتم برنامج التحليل الفني الرياضي

اختتمت أكاديمية الإعلام السعودية التابعة لوزارة الإعلام، اليوم، فعاليات برنامجها التدريبي المتخصص الذي حمل عنوان “التحليل الفني الرياضي”، والذي تم تنظيمه بالتعاون الاستراتيجي مع الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي. وجاء هذا الختام تتويجاً لجهود مكثفة استمرت على مدار يومين من الجلسات التدريبية، بمشاركة فاعلة من أكثر من 40 متدرباً ومتدربة من الكوادر الوطنية الممارسة للعمل في المجال الإعلامي.
مواكبة الحراك الرياضي وتطلعات رؤية 2030
يأتي انعقاد هذا البرنامج في توقيت حيوي يتزامن مع الطفرة الهائلة التي يشهدها القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية، في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تحولت الرياضة السعودية إلى صناعة احترافية تجذب أنظار العالم، لا سيما مع استقطاب نجوم عالميين للدوري السعودي واستضافة المملكة لأحداث رياضية كبرى. هذا التحول الجذري فرض حاجة ملحة لتطوير الخطاب الإعلامي الرياضي، والانتقال به من مجرد الوصف والتعليق العاطفي إلى التحليل الفني المبني على البيانات والحقائق، ليكون قادراً على مواكبة التطور المتسارع في مستوى المنافسات.
مهارات تحليلية حديثة ومنصات متعددة
هدف البرنامج بشكل رئيسي إلى صقل مهارات المشاركين وتزويدهم بأحدث الأدوات المعرفية في مجال التحليل الفني. وتضمن المحتوى التدريبي محاور متقدمة شملت تعزيز القدرة على قراءة المباريات بعمق، وفهم المدارس التكتيكية المختلفة للمدربين، بالإضافة إلى كيفية توظيف لغة الأرقام والبيانات الحديثة لتقديم محتوى تحليلي دقيق واحترافي. كما ركز البرنامج على آليات تقديم هذا المحتوى عبر مختلف المنصات الإعلامية الحديثة، بدءاً من الاستوديوهات التلفزيونية التقليدية، وصولاً إلى برامج “البودكاست” ومنصات التواصل الاجتماعي التي باتت تشكل جزءاً كبيراً من المشهد الإعلامي الرياضي اليوم.
تأهيل الكوادر ورفع الجودة المهنية
شهد البرنامج تطبيقات عملية ونقاشات تفاعلية ثرية ساهمت في رفع الكفاءة المهنية للمشاركين، وتأهيلهم لممارسة دور المحلل الرياضي وفق أسس منهجية ومعايير عالمية. وفي ختام البرنامج، أكد مساعد وزير الإعلام ورئيس مجلس إدارة أكاديمية الإعلام السعودية، الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث، خلال كلمته، على الأهمية القصوى لمثل هذه البرامج النوعية. وأشار إلى أنها تمثل رافداً أساسياً لتمكين الإعلاميين السعوديين، وتعزيز الاحترافية، وبناء جيل واعد قادر على تقديم محتوى إعلامي يرتقي لتطلعات المرحلة الحالية، ويسهم بفاعلية في تطوير المشهد الإعلامي الرياضي بما يتناسب مع مكانة المملكة دولياً.
الجدير بالذكر أن هذا البرنامج يندرج ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جودة المحتوى الإعلامي، لضمان تنافسية الإعلام الرياضي السعودي وقدرته على تغطية الاستحقاقات والبطولات العالمية القادمة بمهنية عالية.



