أخبار العالم

واشنطن تحذر رعاياها في إيران وتلوح بخيارات عسكرية

في تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوتر في العلاقات الأمريكية الإيرانية، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية دعوة عاجلة وصريحة لحاملي الجنسية المزدوجة (الأمريكية والإيرانية) لمغادرة الأراضي الإيرانية على الفور. وبحسب ما نقلته قناة العربية عن مصادر في وزارة الخارجية الأمريكية، فقد نصحت واشنطن رعاياها باستخدام المعابر البرية المتاحة عبر أرمينيا أو تركيا للخروج الآمن، في ظل محدودية خيارات الطيران المباشر والمخاطر المحتملة.

استراتيجية الضغط: بين الدبلوماسية والتلويح العسكري

تأتي هذه التحذيرات المتجددة بالتزامن مع تصريحات صادرة عن البيت الأبيض توضح ملامح السياسة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران. فقد أكدت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، أن الرئيس ترامب يتبنى استراتيجية "إبقاء كافة الخيارات مطروحة"، مشيرة إلى أن الخيار العسكري وشن غارات جوية يظل واحداً من بين خيارات متعددة يمتلكها القائد الأعلى للقوات المسلحة للتعامل مع طهران، خاصة في ظل حملات القمع التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات الشعبية.

واستدركت ليفيت في تصريحاتها للصحفيين بأن "الدبلوماسية تظل الخيار الأول دائماً للرئيس"، كاشفة عن وجود تباين بين الخطاب العدائي المعلن للنظام الإيراني وبين الرسائل التي تتلقاها الإدارة الأمريكية عبر القنوات الخلفية، مما يشير إلى رغبة واشنطن في استكشاف فرص التهدئة رغم التصعيد اللفظي.

سياق التوتر والمخاطر على مزدوجي الجنسية

تكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة بالنظر إلى التاريخ الطويل والمعقد لقضايا احتجاز مزدوجي الجنسية في إيران. فمنذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل أكثر من أربعة عقود، واجه العديد من المواطنين الأمريكيين من أصول إيرانية اتهامات بالتجسس أو العمل ضد الأمن القومي، وغالباً ما يتم استخدامهم كأوراق ضغط في المفاوضات السياسية. ونظراً لأن إيران لا تعترف بالجنسية المزدوجة، فإن ذلك يحرم هؤلاء الأشخاص من الحماية القنصلية المعتادة، حيث ترعى السفارة السويسرية المصالح الأمريكية في طهران ولكن بصلاحيات محدودة للغاية.

الأبعاد الإقليمية والدولية

يحمل تحديد واشنطن لطرق المغادرة عبر "أرمينيا وتركيا" دلالات جيوسياسية، حيث تعد هذه الدول المنافذ البرية الأكثر استقراراً نسبياً للأمريكيين الراغبين في الخروج، في ظل التوترات التي قد تشهدها الممرات الجوية أو البحرية في الخليج العربي. ويعكس هذا التحذير قلقاً أمريكياً متزايداً من احتمالية تدهور الأوضاع الأمنية بشكل مفاجئ، سواء نتيجة للاضطرابات الداخلية في إيران أو نتيجة لأي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، مما يجعل سلامة الرعايا الأمريكيين أولوية قصوى للإدارة الحالية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى