التعليم تمنع تصوير الاختبارات وتحدد نسبة 20% للنجاح

أصدرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية توجيهات صارمة وشاملة تتعلق بآليات إجراء الاختبارات المدرسية، مشددة على حظر تصوير أسئلة الاختبارات أو إجابات الطلاب بأي وسيلة كانت من قبل المعلمين أو منسوبي الوزارة، إلا في الحالات الرسمية التي تقتضيها الضرورة مثل أعمال التدقيق والمراجعة. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة لتعزيز أمن المعلومات وحماية خصوصية الطلاب وضمان نزاهة العملية التعليمية، حيث أكدت الوزارة أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستعرض صاحبها للمساءلة القانونية أمام الجهات المختصة.
سياق تطوير منظومة التقويم التعليمي
تأتي هذه الإجراءات ضمن سياق أوسع لتطوير منظومة التعليم في المملكة، حيث تسعى الوزارة بشكل مستمر إلى تحديث اللوائح التنظيمية للاختبارات بما يتوافق مع معايير الجودة والشفافية. وتكتسب هذه الضوابط أهمية خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الإلكترونية لرصد الدرجات، مما يستدعي دقة متناهية في التعامل مع الورقة الامتحانية. وتهدف هذه الخطوات إلى توحيد الإجراءات في كافة مدارس المملكة، مما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب ويحقق العدالة في قياس نواتج التعلم، وهو ما ينعكس إيجابياً على مصداقية الشهادات التعليمية الصادرة محلياً وإقليمياً.
النسبة الشرطية وآلية توزيع الدرجات
وفي تفاصيل الدليل التنظيمي للاختبارات، حددت الوزارة معياراً دقيقاً للنجاح يُعرف بـ «النسبة الشرطية»، حيث يشترط حصول الطالب على نسبة 20% من درجة الاختبار التحريري النهائي للمادة الدراسية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وكذلك في اختبار نهاية الفترة للمرحلة الثانوية. وتُعد هذه النسبة شرطاً أساسياً لاجتياز المادة، بغض النظر عن مجموع درجات أعمال السنة، مما يعزز من أهمية الاختبارات النهائية كأداة قياس رئيسية لاستيعاب الطالب للمنهج.
وأوضحت الوزارة أن توزيع الدرجات يتم بواقع 40 درجة للفترة الدراسية الواحدة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، بينما تُحتسب 40 درجة للمقرر الواحد في المرحلة الثانوية. وفي حال تغيب الطالب عن الاختبار، يتم تدوين كلمة «غائب» في النظام، ويُعتبر الطالب مكملاً في المادة، مما يستوجب دخوله اختبارات الدور الثاني.
بروتوكولات التصحيح والمراجعة الدقيقة
لضمان أعلى درجات الدقة في رصد النتائج، وضعت الوزارة بروتوكولات صارمة لعمليات التصحيح والمراجعة. فقد نصت القواعد على استخدام «القلم الأخضر» حصراً في عمليات المراجعة النهائية، مع منع استخدام الطامس الأبيض أو الممحاة لتعديل الدرجات، حيث يجب شطب الدرجة القديمة شطباً خفيفاً وكتابة الدرجة الجديدة رقماً وكتابة مع التوقيع بجانبها. وتهدف هذه التفاصيل الدقيقة إلى منع أي تلاعب محتمل وضمان حق الطالب في الحصول على الدرجة التي يستحقها فعلياً.
كما ألزمت الوزارة معلم المادة بتصحيح أوراق مادته بنفسه، ورصد الدرجات في النظام الإلكتروني، ومن ثم مطابقة الكشوف الأولية مع لجنة التدقيق والمراجعة. وتتضمن الإجراءات أيضاً تدقيقاً شاملاً لبيانات الطلاب ومطابقتها مع الهويات الرسمية منذ بداية العام الدراسي، لضمان سلامة السجلات الأكاديمية.



