لعبة سنام: نقلة نوعية بتراث الإبل السعودي نحو العالمية

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها الريادية عالمياً في رعاية وتطوير قطاع الإبل، متجاوزة الأساليب التقليدية لتمزج بين أصالة الموروث وحداثة التقنية. وفي خطوة غير مسبوقة، أطلق نادي الإبل مبادرة نوعية نقلت هذا التراث العريق من رمال الصحراء إلى الفضاء الإلكتروني عبر منصة “سنام”، التي تعد أول ميدان رقمي تفاعلي لعشاق الإبل، مما يعكس التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في تعزيز الهوية الوطنية وتنمية الاقتصاد الرقمي.
عمق تاريخي وموروث ثقافي أصيل
تحتل الإبل مكانة خاصة في وجدان المجتمع السعودي والعربي، فهي “سفينة الصحراء” ورفيقة الإنسان في حله وترحاله عبر التاريخ. ولم يعد الاهتمام بها مقتصراً على الرعاية التقليدية، بل تحول بفضل الدعم الحكومي إلى صناعة متكاملة ومهرجانات دولية، أبرزها مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، الذي يعد الكرنفال الأكبر من نوعه عالمياً. وتأتي الخطوات التطويرية الأخيرة لترسخ هذا الموروث لدى الأجيال الجديدة بلغة العصر التي يفهمونها، وهي لغة الألعاب الإلكترونية والتفاعل الرقمي.
“سنام”.. محاكاة واقعية وتصدر للمتاجر الرقمية
تتيح لعبة “سنام” للمستخدمين تجربة فريدة تمكنهم من بناء “المنقية” الخاصة بهم، واختيار ألوان الإبل، وتعيين “العراب”، والانطلاق في رحلة مليئة بالمهام والتحديات التي تحاكي واقع ملاك الإبل. وقد حققت اللعبة نجاحاً كاسحاً، حيث جذبت أكثر من 600 ألف لاعب خلال 40 يوماً فقط، وتصدرت متاجر التطبيقات الذكية (آبل وأندرويد) طوال فترة المسابقة. هذا الإقبال الكبير يؤكد نجاح استراتيجية “التعليم بالترفيه”، حيث تقدم اللعبة جرعات معرفية حول تربية الإبل وأنواعها وطرق العناية بها في قالب تنافسي مشوق.
جوائز مليونية وجزيرة خاصة للفائز
في ختام منافسات النسخة الثالثة من منصة راعي النظر “سنام”، والتي استمرت لأكثر من 30 يوماً تزامناً مع مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، توج الشيخ فهد بن فلاح بن حثلين، رئيس مجلس إدارة نادي الإبل، الفائز إبراهيم المهيدب بعد حصده أعلى مجموع للنقاط. وحصل المهيدب على حزمة جوائز استثنائية تضمنت “الشداد” وجزيرة خاصة، بالإضافة إلى شرف السلام على راعي الحفل. ولم تقتصر الجوائز على الفائز الأول، بل شملت فريقه والمنافسين في المراكز العشرة الأولى، بجوائز مالية وصلت قيمتها إلى 5 ملايين ريال.
مستقبل واعد لقطاع الألعاب والتراث
تجسد “سنام” طموح المملكة في ريادة قطاع الألعاب الإلكترونية وتهيئة بيئة محفزة للمبتكرين، مع الحفاظ على الهوية الثقافية. ويسعى نادي الإبل من خلال هذه المبادرات إلى رفع الوعي بالموروث الشعبي، وتنمية اقتصاديات الإبل، وتعزيز التحول الرقمي، مما يجعل من هذا القطاع رافداً حيوياً للاقتصاد الوطني وجسراً يربط الماضي العريق بالمستقبل الرقمي المشرق.



