الجاهزية الرقمية للمملكة تتصدر عالمياً في موسم الحج

أعلن وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري عن اكتمال استعدادات كافة القطاعات الحكومية لموسم الحج، مشيداً بما وصلت إليه الجاهزية الرقمية في المملكة العربية السعودية، والتي وضعتها في صدارة التصنيفات العالمية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي بنسخته الرابعة والثلاثين، والذي استعرض خطة وطنية شاملة للخدمات الأمنية، التقنية، واللوجستية، بمشاركة أصحاب المعالي وزراء الحج والعمرة، البلديات والإسكان، النقل والخدمات اللوجستية، والصحة.
التطور التاريخي لخدمات الحج وتفوق الجاهزية الرقمية
على مر العقود، شهدت إدارة الحشود وتنظيم موسم الحج تحولات جذرية، حيث انتقلت المملكة من الأساليب التقليدية إلى تبني أحدث التقنيات العالمية لخدمة ضيوف الرحمن. هذا التطور التاريخي لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة تخطيط استراتيجي مستدام توجته رؤية السعودية 2030، التي جعلت من تيسير أداء الفريضة أولوية قصوى. وفي هذا السياق، أكد وزير الإعلام أن المملكة تواصل العمل المؤسسي المتناغم لتسخير كافة إمكاناتها، مما أسهم في تحقيق المركز الأول عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات. وقد تجلى هذا التفوق في تغطية المشاعر المقدسة بشبكات الجيل الخامس (5G) بنسبة 100%، تحت إشراف أكثر من 4200 كادر تقني يعملون على مدار الساعة لضمان انسيابية الاتصالات.
تكامل الجهود الأمنية واللوجستية لضمان سلامة الحجاج
على الصعيد الأمني والتنظيمي، تقود وزارة الداخلية جهوداً ميدانية مكثفة وحازمة عبر حملة “لا حج بلا تصريح”، وذلك لضمان سلامة الحشود وانسيابية الحركة في المشاعر المقدسة. وتتزامن هذه الإجراءات مع استعدادات ضخمة من وزارة السياحة التي وفرت أكثر من مليوني سرير في مكة المكرمة و332 ألف سرير في المدينة المنورة، مدعومة بتنفيذ 19 ألف جولة رقابية. وفي القطاع الخدمي، ضخت منظومة المياه والبيئة والزراعة أكثر من مليون ومائتي ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع إجراء 4 آلاف فحص مخبري لضمان الجودة بمشاركة 5 آلاف كادر مدرب. كما أجرت الفرق الميدانية لوزارة التجارة أكثر من 33 ألف جولة تفتيشية لضمان وفرة السلع التموينية.
الأثر الإقليمي والدولي لاستضافة ضيوف الرحمن
إن نجاح المملكة في إدارة هذا التجمع البشري الأكبر عالمياً يحمل أهمية بالغة وتأثيراً دولياً واسعاً، حيث يعكس قدرة السعودية على إدارة الأزمات والحشود بكفاءة منقطعة النظير، مما يجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به في إدارة الفعاليات الكبرى. وقد أكملت أكثر من 100 دولة استعداداتها عبر وزارة الشؤون الإسلامية، فيما تستضيف المملكة 2500 حاج من أسر الشهداء والعلماء. وشملت الجهود التوعوية تجهيز 20 ألف مسجد وجامع، وبث أكثر من 120 مليون رسالة نصية إرشادية للمستفيدين بلغات متعددة، مما يعزز من الأثر الإيجابي والتجربة الروحانية للحجاج القادمين من شتى بقاع الأرض.
الإعلام كذاكرة حافظة للحدث الإسلامي الأكبر
شدد وزير الإعلام على الدور المحوري للإعلام باعتباره الذاكرة الحافظة للحدث، معلناً انطلاق النسخة الثالثة من ملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة بمشاركة أكثر من 30 جهة تمثل القطاعين العام والخاص. ويستضيف الملتقى هذا العام 150 وسيلة إعلامية وأكثر من 3000 إعلامي محلي ودولي، لنقل المشهد الإيماني بمهنية عالية. وأشار الدوسري إلى أن الجهود الإعلامية في العام الماضي أثمرت عن نشر نحو مليون مادة إعلامية، محققة 10 مليارات وصول وتفاعل. وتشهد خطة هذا العام إقامة 6 مؤتمرات صحفية بمشاركة أكثر من 100 مسؤول يمثلون 26 جهة حكومية، بالإضافة إلى عقد وكالة الأنباء السعودية شراكات استراتيجية مع 42 وكالة أنباء دولية لتعزيز الانتشار العالمي للمحتوى الخبري الموثوق ونقل رسالة الحج السامية إلى العالم أجمع.



