سوق المحتوى الرقمي في المملكة يصل إلى 24.5 مليار ريال

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً مرئياً ناقش فيه أبرز المستجدات الاقتصادية والتنموية في البلاد. وسلط الاجتماع الضوء على الطفرة الكبيرة التي يشهدها سوق المحتوى الرقمي في المملكة، والذي بلغت قيمته الإجمالية نحو 24.5 مليار ريال سعودي، محققاً نمواً سنوياً استثنائياً بنسبة 6.5% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس نجاح الخطط الاستراتيجية للتحول الرقمي الشامل.
وفي سياق متصل، استعرض المجلس مؤشرات الأداء الاقتصادي العام، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نمواً بنسبة 3.0% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري. وجاء هذا النمو مدفوعاً بالنشاط المتوازن في القطاعات النفطية وغير النفطية التي نمت بنسبة 2.9% لكل منهما، إلى جانب ارتفاع الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5%. كما سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي ارتفاعاً ملحوظاً إلى 52.8 نقطة في مايو مقارنة بـ 51.5 نقطة في أبريل، مما يؤكد استمرارية التوسع القوي وتحسن بيئة الأعمال.
رؤية 2030 ترسم مستقبل سوق المحتوى الرقمي في المملكة
تاريخياً، كانت المملكة تعتمد بشكل كبير على العوائد النفطية كمحرك أساسي للاقتصاد. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، وضعت الدولة استراتيجية طموحة لتنويع مصادر الدخل الوطني، وكان قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والمحتوى الرقمي في قلب هذا التحول. يهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على النفط وتأسيس بنية تحتية رقمية متطورة قادرة على استيعاب الابتكارات العالمية وتوطين التقنيات الحديثة، مما مهد الطريق للنمو المتسارع الذي نشهده اليوم.
الأثر الاقتصادي والتنموي محلياً وإقليمياً
لا يقتصر تأثير هذا النمو على الأرقام المالية فحسب، بل يمتد ليشمل خلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي وتطوير الكفاءات الوطنية عبر إطلاق أكاديميات متخصصة في مجالات الإعلام الرقمي، والألعاب الإلكترونية، وصناعة الأفلام. محلياً، يساهم القطاع في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. أما إقليمياً ودولياً، فإن ريادة المملكة في هذا المجال تعزز من مكانتها كمركز رقمي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ويجعلها لاعباً مؤثراً في خارطة الاقتصاد الرقمي العالمي.
تطلعات مستقبلية واعدة بحلول 2030
وتتطلع المملكة بثقة إلى المستقبل، حيث يستهدف قطاع المحتوى الرقمي رفع حجم السوق ليصل إلى 33.6 مليار ريال بحلول عام 2030. هذا المستهدف الطموح تدعمه مبادرات حكومية مستمرة لتسهيل الإجراءات التنظيمية، وتقديم التسهيلات التمويلية لرواد الأعمال والشركات الناشئة، مما يضمن استدامة النمو وريادة المملكة الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.


