أبرز قرارات مجلس الوزراء السعودي وإشادة بنجاح موسم الحج

عقد مجلس الوزراء السعودي جلسته اليوم في جدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وفي مستهل الجلسة، توجّه المجلس بالحمد والشكر للمولى عز وجل على ما تحقق من نجاح باهر وتنظيم دقيق لموسم حج هذا العام، وتمكين أكثر من 1.7 مليون حاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، مؤكداً ريادة المملكة في إدارة الحشود وتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن وفق نهج مؤسسي متكامل يستند إلى التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.
ريادة تاريخية في خدمة ضيوف الرحمن عبر مجلس الوزراء السعودي
تمتلك المملكة العربية السعودية إرثاً تاريخياً عظيماً في رعاية الحرمين الشريفين وتأمين سلامة الحجاج وتيسير مناسكهم. ومنذ تأسيس الدولة السعودية، وضعت القيادة الرشيدة خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما على رأس أولوياتها الوطنية والدينية. ويأتي هذا النجاح الاستثنائي لموسم الحج امتداداً لجهود متواصلة وعمل دؤوب تقوده حكومة المملكة لتطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي، مما يتيح استيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج سنوياً تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة.
أبعاد النجاح وتأثيره الإقليمي والدولي
لا يقتصر تأثير نجاح موسم الحج على الجانب المحلي فحسب، بل يمتد ليكون له صدى إقليمي ودولي واسع النطاق. إن تمكين أكثر من 1.7 مليون حاج من مختلف دول العالم ومن شتى الأعراق والجنسيات من أداء المناسك في بيئة آمنة وصحية يرسخ مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي ومركز ريادي لإدارة الحشود العالمية. كما يعكس هذا النجاح كفاءة الكوادر الوطنية والمنظومة الأمنية والخدمية والصحية التي تعمل بتكامل وتنسيق عالٍ لتوفير أقصى درجات الراحة والأمان لضيوف الرحمن منذ وصولهم وحتى عودتهم إلى بلدانهم سالمين.
اتفاقيات دولية وتعاون استراتيجي لتعزيز الاستقرار
واطلع المجلس على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة لترسيخ العلاقات وتطوير التعاون الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات. وفي هذا السياق، رحب المجلس بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، مقدراً جهود الوساطة التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر في هذا الإطار.
كما جدد المجلس تأكيد المملكة على أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز كما كانت عليه قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي، متطلعاً إلى تحقيق السلام بما يعزز أمن المنطقة والعالم، ويراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.
ريادة تقنية وتنمية وطنية مستدامة
وفي الشأن المحلي والتقني، عدّ مجلس الوزراء اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتداداً لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصاد العالمي.
كما رحب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، وما تضمنه من التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية، مدعوماً بقوة أساساته الاقتصادية ووفرة الاحتياطيات وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية.
وأشاد المجلس بالإنجازات التي حققها برنامج التحول الوطني وبرنامج تنمية القدرات البشرية في تطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بتنافسية الكوادر السعودية محلياً وعالمياً، وترسيخ الهوية الوطنية والتميز في الأداء الحكومي.
حزمة من القرارات والتعيينات التنظيمية الجديدة
انتهى مجلس الوزراء السعودي إلى إقرار جملة من القرارات والاتفاقيات الهامة التي شملت:
- تفويض وزير الداخلية بالتباحث مع الجانبين العماني والبيلاروسي في شأن مشروعي مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية.
- تفويض وزير الداخلية بالتباحث مع الجانب الباكستاني بشأن مشروع اتفاقية للاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة.
- تفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالتوقيع على مشروع اتفاقية تعاون جمركي مع جمهورية الصين الشعبية.
- الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي مع جمهورية الهند، واتفاقية لإنشاء مكتب إقليمي لمؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألف) في الرياض.
- الموافقة على مذكرة تفاهم مع كندا في مجال الثروة المعدنية، ومع دولة الكويت في المجالات الصحية، ومع ألمانيا في مجال سلامة الغذاء وتقييم المخاطر.
- المصادقة على معاهدة الرياض لقانون التصاميم، والموافقة على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال، وتعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.
- الموافقة على نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها، وتشكيل لجان للفصل في المنازعات التأمينية بمدينة الرياض.
- السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها بشكل ربع سنوي، وتجديد وتعيين أعضاء في مجلس شؤون الأسرة.
- الموافقة على ترقيات وتعيينات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة في مختلف الوزارات والأجهزة الحكومية.



