أخبار السعودية

مجلس التنسيق السعودي البحريني: تعزيز الشراكة ورؤية 2030

تشهد العلاقات السعودية البحرينية اليوم الأربعاء محطة مفصلية جديدة بانعقاد الاجتماع الرابع لمجلس التنسيق السعودي البحريني، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، ونظيره من الجانب البحريني. ويأتي هذا الاجتماع تتويجاً لجهود حثيثة تهدف إلى ترسيخ التكامل بين البلدين الشقيقين في مختلف الأصعدة.

عمق تاريخي وشراكة استراتيجية

لا يعد هذا الاجتماع حدثاً عابراً، بل هو امتداد لتاريخ طويل من العلاقات الأخوية المتجذرة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، والتي تتسم بخصوصية فريدة تستند إلى روابط الدم والجوار والمصير المشترك. وقد جاء تأسيس مجلس التنسيق السعودي البحريني ليكون المظلة المؤسسية التي تنظم هذه العلاقات وتدفع بها نحو آفاق أرحب، بما يضمن استدامة التعاون وتطويره وفق آليات حوكمة فعالة.

تكامل الرؤى الاقتصادية 2030

تكتسب أعمال المجلس أهمية خاصة في ظل توافق الرؤى الاستراتيجية للبلدين، ممثلة في "رؤية المملكة 2030" و"رؤية البحرين الاقتصادية 2030". حيث تعمل اللجان الست المنبثقة عن المجلس على مواءمة المستهدفات التنموية، مما خلق فرصاً كبرى لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي. وقد ساهم هذا التناغم في تحقيق البلدين لمراكز متقدمة في المؤشرات التنافسية الدولية، مما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المشتركة.

مشاريع تنموية عملاقة: مدينة الملك عبدالله الطبية نموذجاً

على أرض الواقع، تترجم هذه الشراكة من خلال مشاريع حيوية، أبرزها مشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية في البحرين. ويعد هذا الصرح الطبي، الذي يموله الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 1.2 مليار ريال سعودي على مساحة مليون متر مربع، شاهداً على التزام القيادتين بدعم القطاعات الحيوية كالصحية والتعليم، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

قفزات في التبادل التجاري والاستثماري

اقتصادياً، أثمرت هذه الجهود عن نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري الذي تجاوز حاجز 48 مليار ريال سعودي خلال عام 2024م. وقد لعب منتدى الاستثمار السعودي البحريني الأول دوراً محورياً في هذا النمو، بمشاركة أكثر من 400 جهة من القطاعين العام والخاص، مما فتح الباب واسعاً أمام تدفق الاستثمارات المتبادلة.

اتفاقيات جديدة ترسم ملامح المستقبل

من المتوقع أن يشهد الاجتماع توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم النوعية، تشمل مجالات حيوية مثل تجنب الازدواج الضريبي، وحماية المنافسة، وتشجيع الاستثمار المباشر، والتعاون في التنمية المستدامة. هذه الخطوات لا تعزز فقط من البيئة الاستثمارية، بل تؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه البلدان في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة، مقدمين نموذجاً يحتذى به في العمل الخليجي المشترك.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى