توقعات طقس السعودية: صيف ممطر وارتفاع طفيف بالحرارة

أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره المناخي الشامل الذي يوضح توقعات طقس السعودية للأشهر القادمة (مايو، يونيو، ويوليو) من عام 2026. يأتي هذا التقرير متضمناً مؤشرات مناخية دقيقة على مستوى جميع مناطق المملكة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الاستعداد المبكر ودعم الجهات المعنية بالمعلومات المناخية اللازمة لاتخاذ التدابير الوقائية الاستباقية.
التغيرات المناخية وتأثيرها على توقعات طقس السعودية
تاريخياً، يُعرف مناخ شبه الجزيرة العربية بصيفه الحار والجاف، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرات ملحوظة في الأنماط المناخية. هذه التغيرات، التي تُعزى جزئياً إلى ظواهر مناخية عالمية مثل النينيو واللانينا، أدت إلى زيادة في معدلات الهطول المطري الصيفي، خاصة على المرتفعات الجنوبية الغربية. وتلعب هذه التحولات دوراً كبيراً في إعادة تشكيل الخريطة المناخية للمنطقة، مما يجعل متابعة التقارير الدورية للمركز الوطني للأرصاد أمراً بالغ الأهمية لفهم هذه التغيرات المتسارعة والتكيف معها.
أمطار غزيرة تتجاوز المعدلات الطبيعية في مايو
وأوضح التقرير التفصيلي أنه من المتوقع خلال شهر مايو هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي على أجزاء واسعة من مناطق جازان، وعسير (باستثناء شرقها)، والباحة، ومكة المكرمة. وتتراوح شدة هذه الأمطار من غزيرة إلى شديدة الغزارة. كما يُتوقع أن تكون الأمطار أعلى من المعدل الطبيعي أيضاً على أجزاء من مناطق المدينة المنورة (باستثناء شمالها)، وأجزاء من تبوك، والجوف، وحائل، والقصيم، والرياض (باستثناء جنوبها)، وشمال المنطقة الشرقية، والحدود الشمالية، بشدة تتراوح من متوسطة إلى غزيرة.
تباين في كميات الهطول خلال شهري يونيو ويوليو
وبيّن التقرير أن شهر يونيو سيشهد، بمشيئة الله، هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي على أجزاء من مناطق جازان، وغرب عسير، وجنوب مكة المكرمة، بشدة تتراوح من متوسطة إلى غزيرة. أما فيما يخص شهر يوليو، فيُتوقع أن تكون كميات الأمطار حول المعدل الطبيعي على معظم مناطق المملكة، بشدة تتراوح من متوسطة إلى غزيرة، باستثناء أجزاء من جنوب وجنوب شرق المنطقة الشرقية، وشرق وجنوب نجران، وجازان، وغرب عسير، وغرب الباحة، وأجزاء من جنوب وشمال مكة المكرمة، حيث يُتوقع أن تكون أقل من المعدل الطبيعي.
ارتفاع طفيف في درجات الحرارة
وفيما يتعلق بدرجات الحرارة، أفاد التقرير بتوقّع ارتفاع متوسط درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي على معظم مناطق المملكة، مع تفاوت في شدة الارتفاع. ومن المتوقع أن يصل أقصى ارتفاع إلى نحو درجة مئوية واحدة (1°م) على أجزاء من جنوب غرب مكة المكرمة، وغرب الباحة، وغرب عسير، وشمال جازان.
الأهمية الاستراتيجية للرصد المبكر وتأثيره الإقليمي
تحمل هذه التوقعات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، تساهم هذه البيانات في دعم قطاعات حيوية مثل الزراعة، وإدارة الموارد المائية، والسياحة الداخلية، بالإضافة إلى مساعدة فرق الدفاع المدني في وضع خطط الطوارئ للتعامل مع السيول المحتملة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن دقة الرصد في المملكة تنعكس إيجاباً على دول الجوار، حيث تتداخل الأنظمة الجوية في منطقة الشرق الأوسط. إن الاستثمار السعودي المستمر في تقنيات الأرصاد المتقدمة يعزز من قدرة المنطقة ككل على التكيف مع التغيرات المناخية، مما يقلل من الخسائر الاقتصادية والبشرية المرتبطة بالظواهر الجوية المتطرفة.



