أخبار السعودية

انتخاب المملكة نائباً لرئيس مجلس البحوث العالمي للمرة الثالثة

في إنجاز جديد يعكس مكانتها العلمية المرموقة على الساحة الدولية، تم الإعلان عن انتخاب المملكة العربية السعودية بالإجماع، ممثلة برئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) الدكتور منير بن محمود الدسوقي، في منصب نائب رئيس مجلس المحافظين التابع لـ مجلس البحوث العالمي. جاء هذا القرار الهام خلال أعمال الاجتماع السنوي الرابع عشر للمجلس لعام 2026، والذي انعقدت جلساته في العاصمة التايلاندية بانكوك. ويأتي هذا الانتخاب للمرة الثالثة على التوالي ليؤكد الثقة الدولية المتنامية بالدور الريادي الذي تلعبه الرياض في دعم منظومة البحث والتطوير والابتكار على المستوى العالمي.

مسيرة المملكة الرائدة في مجلس البحوث العالمي

لفهم أهمية هذا الإنجاز، يجب النظر إلى السياق التاريخي لتأسيس هذه المنصة الدولية. تأسس المجلس في عام 2012 ليكون منظمة افتراضية تجمع رؤساء وكالات تمويل العلوم والهندسة والبحوث من جميع أنحاء العالم. ومنذ انطلاقه، حرصت المملكة العربية السعودية على التواجد الفاعل والمؤثر في هذا التجمع العلمي الضخم. وتاريخياً، لم يقتصر دور المملكة على المشاركة الشرفية، بل امتد ليشمل قيادة الجهود الإقليمية، حيث تمثل المملكة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس المحافظين. كما تحتضن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) الأمانة الإقليمية للمجلس، مما جعل الرياض نقطة ارتكاز حيوية لتنسيق الجهود العلمية وتوحيد الرؤى بين دول المنطقة، ودعم العمل الإقليمي المشترك الذي يسهم في تعزيز المعرفة والابتكار.

الأثر الاستراتيجي لتعزيز منظومة البحث والابتكار

يحمل هذا الانتخاب أبعاداً استراتيجية عميقة وتأثيراً متوقعاً يمتد عبر ثلاثة مستويات رئيسية: محلياً، وإقليمياً، ودولياً. على الصعيد المحلي، ينسجم هذا التتويج الدولي بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تضع التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة في صدارة أولوياتها. إن تمكين منظومة البحث والتطوير والابتكار يعكس التطلعات الوطنية التي أطلقها سمو ولي العهد لتعزيز التنافسية العالمية للمملكة وتحويلها إلى مركز جذب للعلماء والمبتكرين.

أما على الصعيد الإقليمي، فإن استمرار المملكة في هذا المنصب القيادي يضمن صوتاً قوياً ومؤثراً لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صياغة السياسات العلمية العالمية. وتواصل المملكة أداء دورها المحوري من خلال تنظيم الاجتماعات الإقليمية الدورية، مما يسهل تبادل الخبرات وبناء القدرات للمؤسسات العلمية في الدول المجاورة وفق أفضل الممارسات الدولية.

منصة دولية لمواجهة التحديات المستقبلية

دولياً، يُعد المجلس منصة دولية فريدة تجمع أفضل مجالس البحوث ومؤسسات تمويل أنشطة البحث والتطوير من مختلف دول العالم. ويهدف المجلس بشكل أساسي إلى تعزيز التواصل ودعم التعاون البحثي عالي الجودة. ومن خلال موقعها كنائب للرئيس، ستسهم المملكة بفعالية في توجيه بوصلة الأبحاث العالمية نحو معالجة التحديات الملحة التي تواجه البشرية، مثل التغير المناخي، واستدامة الموارد، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. إن هذا التواجد المستمر يؤكد أن المملكة ليست مجرد متلقٍ للتقنية، بل شريك أساسي في صناعة المعرفة وتوجيه مستقبل العلوم على مستوى العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى